« اشترك في قائمة التجديد البريدية »
راسلنا على www@tajdeed.net
لجلب آخر عنوان يتخطى الحجب.
آخر عنوان معلن:

https://www.tajdeed.org.uk
twitter
فهرس الأقسام » منتدى قضايا الأمة وأحداث الساعة » فضل الإمام العادل - سلسلة محاسبة الحكام  XML
الكاتب عنوان الرسالة
البشائر

مواضيعه: 750
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك


فضل الإمام العادل - سلسلة محاسبة الحكام



http://www.youtube.com/watch?v=-7fviTNk1mA&feature=channel_video_title

للدكتور محمد المسعري في برنامج حوار في قضية المذاعة عبر قناة التجديد الاسلامية على القمر هوتبيرد
قتاة صوتية في قائمة الإذاعات
الإسم: Renew Live
القمر: هوت بيرد 6
التردد: 11642
الإستقطاب: أفقي
الترميز: 27500
معامل التصحيح: 3/4
تنظيم التجديد الإسلامي
https://www.tajdeed.org.uk/

استعراض بعض الاخبار المستجدة ومنها
- وثائق وكيليكس الجديدة التي تبين العلاقات والتفاهمات السعودية الاسرائيلية
- النخبة المثقفة والقيادية في مصر وباكستان مصابون بمرض الذلة والمسكنة العقلية والنفسية

واصل الدكتور شرح كتاب محاسبة الحكام باب مسؤوليات الحكام الجسام

هذا هو مفهوم «الظلم» بمعناه الشامل العام، ولكن المقصود هنا في المقام الأول هو «الظلم» بمعناه الضيق، ألا وهو الاعتداء على حقوق الآخرين، لا سيما إذا صدر من جانب السلطة العامة، وهو ما يسمَّى في أكثر الأحيان «الجور» أو «الحيف».
ولقد شن النبي، صلوات الله وسلامه وتبريكاته عليه وعلى آله، حرباً شعواء على جور الأئمة، واشتد ذمه لأئمة الجور، وعظم ثناؤه على أئمة العدل، فمن ذلك:
* ما جاء في «الجامع الصحيح المختصر» عن أبي هريرة، رضي الله عنه: [حدثنا محمد بن سلام أخبرنا عبد الله عن عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه، ورجل قلبه معلق في المسجد، ورجلان تحابا في الله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها قال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه»
* وما أخرج النسائي في «المجتبى من السنن»، وكذلك في «السنن الكبرى» حديثاً آخر عن أبي هريرة، رضي الله عنه: [أخبرنا أبو داود قال حدثنا عارم قال حدثنا حماد قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أربعة يبغضهم الله عز وجل: البياع الحلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر»]، وقال الألباني: صحيح؛ وهو كما قال؛ وهو بعينه في «صحيح ابن حبان»، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: (إسناده صحيح)؛ وهو بعينه في «مسند الشهاب».
* وفي «سنن الترمذي» حديث ثالث عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه: [حدثنا علي بن المنذر الكوفي حدثنا علي بن فضيل عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله وأبعدهم منه مجلسا إمام جائر»، وقال أبو عيسى: ( وفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى. حديث أبي سعيد حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)، وقال الألباني: ضعيف. قلت: لعله لكثرة غلط عطية العوفي، على صدقه وأمانته، إلا أن تحسين الترمذي أولى، فالحديث قصير، والمعنى واضح، والمتن مستقيم، ومثل هذا يصعب تصور الغلط فيه؛ وهو بنحوه في «مسند الإمام أحمد بن حنبل» من عدة طرق، وفي «سنن البيهقي الكبرى»؛ وهو في «مسند أبي يعلى» بمعناه من عدة طرق؛ وهو في «المعجم الصغير»؛ وفي «المعجم الأوسط»؛ وهو في «مسند ابن الجعد».
* وفي «المعجم الأوسط» حديث رابع عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: [حدثنا أحمد بن رشدين قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا بن لهيعة قال حدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل عباد الله منزلة يوم القيامة إمام عدل رفيق، وشر عباد الله منزلة يوم القيامة إمام جائر خرق»]، وقال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد تفرد به بن لهيعة!).
* وفي «المعجم الكبير» حديث خامس عن ابن عباس، رضي الله عنهما: [حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا أحمد بن يونس ثنا سعيد أبو غيلان الشيباني قال سمعت عفان بن جبير الطائي عن أبي حريز الأزدي عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين يوماً»]؛ وهو في «سنن البيهقي الكبرى» بنحوه؛

والظلم وخيم العاقبة في الدارين، لا سيما وأن دعوة المظلوم مستجابة منصورة، ولو بعد حين، وبغض النظر عن فجور المظلوم أو كفره:
* كما هو في «صحيح ابن حبان» عن أبي هريرة، رضي الله عنه: [أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا يزيد بن موهب قال أخبرنا بن وهب عن معروف بن سويد قال سمعت علي بن رباح يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «اتقوا دعوة المظلوم»]، وقال أبو حاتم: (قوله صلى الله عليه وسلم اتقوا دعوة المظلوم أمر باتقاء دعوة المظلوم مراده الزجر عما تولد ذلك الدعاء منه وهو الظلم فزجر عن الشيء بالأمر بمجانبة ما تولد منه). وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: (إسناده صحيح)، وهو كما قال.
* وفي «صحيح ابن حبان» حديث آخر عن أبي هريرة، رضي الله عنه: [أخبرنا محمد بن سليمان بن فارس حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي قال حدثنا عبد الصمد قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده»]، وقال أبو حاتم رضي الله تعالى عنه: (اسم أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: (حديث حسن)، قلت: بل هو خير من هذا فهو صحيح إن شاء الله تعالى؛ وهو في «مسند أبي داود الطيالسي»؛ وفي «الأدب المفرد» من عدة طرق؛ وفي «مسند عبد بن حميد»؛ وهو في «مسند الشهاب».
* وفي «المستدرك على الصحيحين» حديث ثالث عن بن عمر، رضي الله عنهما: [حدثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا إبراهيم بن عبد السلام وحدثنا محمد بن صالح ثنا إبراهيم بن أبي طالب قالا ثنا أبو كريب ثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم بن كليب عن محارب بن دثار عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا دعوات المظلوم فإنها تصعد الى السماء كأنها شرار»]، وقال الحاكم: (قد احتج مسلم بعاصم بن كليب، والباقون من رواة هذا الحديث متفق على الاحتجاج بهم ولم يخرجاه)، وقال الذهبي في التلخيص: (احتج مسلم بعاصم). قلت: عاصم بن كليب ثقة، فالإسناد صحيح.
* وجاء في «سنن الترمذي» حديث رابع عن أبي هريرة، رضي الله عنه: [حدثنا أبو كريب حدثنا عبد الله بن نمير عن سعدان القمي عن أبي مجاهد عن أبي مدلة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: {وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين}»]، وقال أبو عيسى: (هذا حديث حسن وسعدان القمي هو سعدان بن بشر وقد روى عنه عيسى بن يونس وأبو عاصم وغير واحد من كبار أهل الحديث وأبو مجاهد هو سعد الطائي وأبو مدلة هو مولى أم المؤمنين عائشة وإنما نعرفه بهذا الحديث ويروى عنه هذا الحديث أتم من هذا وأطول)، وقال الألباني: (ضعيف، لكن صح منه الشطر الأول بلفظ المسافر مكان الإمام العادل وفي رواية الوالد)، قلت: وقد أضر الألباني تقليد الحافظ بدون تأمل، فأبو مدلة، مولى أم المؤمنين عائشة، ثقة، لم ينفرد بتوثيقة ابن حبان، بل وثقه ابن ماجه وغيره، كما هو في الملحق، فالحديث حسن جيد، بل هو صحيح لغيره، كما قاله الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان؛ وهو بعينه في «سنن ابن ماجه»؛ وهو في «مسند أبي داود الطيالسي»؛ وهو في «سنن البيهقي الكبرى» من عدة طرق؛ وهو في «مسند الإمام أحمد بن حنبل» من عدة طرق مختصراً ومطولاً؛ وهو في «صحيح ابن خزيمة» أيضاً؛ كما أنه في «مسند إسحاق بن راهويه» مختصراً؛ وهو بنحوه في «صحيح ابن حبان»، من عدة طرق.
ــ وهو في «مسند الإمام أحمد بن حنبل» مطولاً: [حدثنا أبو كامل وأبو النضر قالا ثنا زهير ثنا سعد الطائي، (قال أبو النضر: سعد أبو مجاهد)، ثنا أبو المدلة مولى أم المؤمنين سمع أبا هريرة يقول: قلنا: (يا رسول الله انا إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد!)، قال: «لو تكونون، (أو قال: لو أنكم تكونون)، على كل حال على الحال التي أنتم عليه عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم!»، قال: قلنا: (يا رسول الله: حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟!)، قال: «لبنة ذهب، ولبنة فضة، وملاطها المسك الاذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران: من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه؛ ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفط، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب، عز وجل: {وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين}»] ؛ وهو بطوله في «صحيح ابن حبان»؛ وهو بنحوه بتمام طوله في «مسند الحارث»
* وفي «المعجم الأوسط» حديث خامس عن أبي هريرة، رضي الله عنه: [حدثنا أحمد بن مطير الرملي القاضي قال حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا سفيان الثوري عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ترد دعوة المظلوم، وإن كان فاجرا: فجوره على نفسه»]، وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا عبد الرزاق تفرد به بن أبي السري)؛ وهو في «مسند الشهاب».
* وفي «مسند الشهاب» حديث سادس عن أنس بن مالك، رضي الله عنه: [أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التجيبي أبنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي ثنا عباس هو الدوري ثنا يحيى هو بن معين ثنا بن عفير ثنا يحيى بن أيوب عن أبي عبد الغفار عبد الرحمن بن عيسى بصري سماه ابنه بمصر عند بن عفير قال سمعت أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم ودعوة المظلوم، وإن كان كافرا، فإنها ليست لها حجاب دون الله تعالى»]
* وفي «المعجم الكبير» حديث سابع عن خزيمة بن ثابت، رضي الله عنه: [حدثنا حفص بن عمر الرقي ومحمد بن العباس المؤدب البغدادي قالا ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ثنا عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله رحمه الله، حدثني خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن جده عن خزيمة بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله جل جلاله: {وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين}»]؛ وهو أيضاً في «مسند الشهاب».
* وفي «المعجم الكبير» حديث ثامن عن بن عباس، رضي الله عنهما: [حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عبد الغفار بن عبد الله الموصلي ثنا المعافي بن عمران (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن المنذر الحزامي ثنا معن بن عيسى قالا ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي عن بن أبي مليكة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب: دعوة المظلوم، ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب»]
* وفي «المعجم الكبير» حديث تاسع عن أم الدرداء وأبي الدرداء، رضي الله عنهما: [حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن صفوان بن عبد الله بن صفوان وكانت أم الدرداء تحبه فأتاها فوجد أم الدرداء ولم يجد أبا الدرداء فقالت له: (تريد الحج العام؟!)، قال: (نعم!)، فقالت: (ادع الله لنا بخير، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول: «إن دعوة المظلوم مستجابة لأخيه بظهر الغيب عند رأسه ملك يؤمن على دعائه كلما دعا له بخير قال آمين ولك بمثل»، قال: ثم خرجت الى السوق فلقيت أبا الدرداء فحدثني عن النبي، صلى الله عليه وسلم، بمثله]
* وفي «مسند ابن الجعد» أثر عن أمير المؤمنين، إمام الرشد والهدى، علي بن أبي طالب، رضوان الله وسلامه عليه، مصدق لكل مضى: [حدثنا علي أنا شريك عن سلم بن عبد الرحمن عن بن الحبناء التميمي سمعت عليا يقول: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل على رعيته، والوالد على ولده، ودعوة المظلوم)]
* وفي «مصنف ابن أبي شيبة»، (ج: 6 ص: 48، وما بعدها) مجموعة من الآثار والأحاديث، وقد بوب الإمام أبو بكر عبد الله بن أبي شيبة لها بعنوان «في دعوة المظلوم»: [
ــ حدثنا شريك بن عبد الله عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن ابي الدرداء قال: «إياك ودعوة المظلوم: فإنها تصعد إلى السماء كشرارات نار حتى يفتح لها أبواب السماء»
ــ حدثنا وكيع عن زكريا بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم ودعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب»
ــ حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن فراس عن عطية عن ابي سعيد رفعه قال: «اجتنبوا دعوات المظلوم»
ــ حدثنا محمد بن بشر حدثنا مسعر عن ينعقد عن عون بن عبد الله قال: «أربع لا يحجبن عن الله: دعوة والد راض، وإمام مقسط، ودعوة المظلوم، ودعوة الرجل دعاء لأخيه بظهر الغيب»
ــ حدثنا الفضل بن دكين حدثنا أبو مسعر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه»
ــ حدثنا شريك عن سلم بن عبد الرحمن عن ابن الحبناء قال ثلاثة لا ترد دعوتهم: «الإمام العادل على الرعية، والمظلوم، والوالد لولده»
ــ حدثنا شريك عن بيان أبي بشر عن عبد الرحمن بن هلال عن أبي الدرداء قال: «إياك ودعوة المظلوم»
ــ حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة أن رجلا أتى معاذا فقال أوصني فقال: «إياك ودعوة المظلوم»].

وعلى النقيض من دعوة المظلوم، فإن دعوة الظالم موعودة بعدم الاستجابة، وكذلك طلبه السقيا والنصرة، كما:
* جاء في «مجمع الزوائد»، (باب الزجر عن الظلم): [عن ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تظلموا: فتدعوا فلا يستجاب لكم وتستسقوا فلا تسقوا وتستنصروا فلا تنصروا»]، وقال الإمام الهيثمي: (رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم اعرفه).

والظلم وخيم العاقبة في الآخرة، يصبح على صاحبه «ظلمات يوم القيامة»:
* كما جاء في «الجامع الصحيح المختصر»، للإمام البخاري، عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما: [حدثنا أحمد بن يونس حدثنا عبد العزيز الماجشون أخبرنا عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر، رضي الله تعالى عنهما، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «الظلم ظلمات يوم القيامة»]؛ وهو بعينه في «الأدب المفرد» وبنفس إسناده؛ وهو في «صحيح مسلم»؛ وفي «سنن الترمذي»، وقال أبو عيسى: (وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعائشة وأبي موسى وأبي هريرة وجابر وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بن عمر)، وقال الألباني: صحيح؛ و في «مسند الإمام أحمد بن حنبل» من طرق؛ وفي «مسند أبي داود الطيالسي»؛ وفي «مسند عبد بن حميد»؛ وفي «سنن البيهقي الكبرى» من عدة طرق؛ وفي «مسند الشهاب»؛ وغيرها.
* وفي «مسند الإمام أحمد بن حنبل» حديث آخر عبد الله بن عمرو بن العاصي، رضي الله عنه، مطولاً مجوَّداً: [حدثنا بن أبي عدى عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحرث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش وإياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا»، قال فقام رجل فقال: (يا رسول الله: أي الإسلام أفضل؟!)، قال: «ان يسلم المسلمون من لسانك ويدك»، فقام ذاك أو آخر فقال: (يا رسول الله: أي الهجرة أفضل؟!)، قال: «ان تهجر ما كره ربك؛ والهجرة هجرتان هجرة الحاضر والبادي فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر والحاضر أعظمهما بلية وأفضلهما أجرا»]، وأخرجه أحمد بنحوه فقال: [حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة به]، قلت: هذه أسانيد صحاح كلها؛ وهو في «صحيح ابن حبان»، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: (إسناده صحيح)؛ وهو في «مسند الشهاب» من عدة طرق؛ وهو في «المستدرك على الصحيحين» من طرق؛ وهو في «السنن الكبرى» للإمام النسائي؛ وهو عند الدارمي مختصراً.
ــ وهو في «سنن البيهقي الكبرى» بأتم من ذلك: [أخبرنا أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة والمسعودي عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن أبي كثير الزبيدي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة؛ وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش؛ وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا»، فقام رجل فقال: (يا رسول الله: أي الإسلام أفضل)، قال شعبة في حديثه: «من سلم المسلمون من لسانه ويده»، وقال المسعودي: «أن يسلم المسلمون من لسانه ويده»، فقام ذلك أو غيره فقال: (يا رسول الله: أي الهجرة أفضل؟!)، قال: «أن تهجر ما كره ربك»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الهجرة هجرتان: هجرة الحاضر وهجرة البادي فأما البادي فيجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر وأما الحاضر فهو أعظمهما بلية وأفضلهما أجرا»، وقال المسعودي: وناداه رجل فقال: (يا رسول الله: أي الشهداء أفضل؟!)، قال: «أن يعقر جوادك ويهراق دمك»]. قلت: (أبو دلود المذكور في الإسناد هو الطيالسي، لأنه بعينه في «مسند أبي داود الطيالسي»؛ وهو بنحوه في «مسند الحارث» مطولاً ومختصراً، وهو حديث صحيح كسابقه.
* وفي «مسند الإمام أحمد بن حنبل» حديث آخر ثالث عن أبي هريرة، رضي الله عنه: [حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظلم فان الظلم ظلمات عند الله يوم القيامة؛ وإياكم والفحش فان الله لا يحب الفحش والتفحش؛ وإياكم والشح فإنه دعا من قبلكم فاستحلوا محارمه، وسفكوا دماءهم، وقطعوا أرحامهم»]، قلت: هذا إسناد صحيح، بل هو غاية في الصحة، لا سيما باعتبار الطرق الآتية: كما هو في «صحيح ابن حبان» من طرق عدة إلى بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة]، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. قلت: بل هو إلى الصحة أقرب، والحديث غاية في الصحة، على كل حال، بإسناد أحمد السابق؛ وهو في «المستدرك على الصحيحين»:؛ وفي «مسند الحميدي»؛ وفي «الأدب المفرد»؛ وفي «الأدب المفرد» من طريق ثالثة: [حدثنا عبد العزيز قال حدثنا الوليد بن مسلم عن أبى رافع عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبى هريرة قاله]
* وفي «صحيح مسلم» حديث رابع عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنه: [حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا داود يعنى بن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة؛ واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم»]؛ وهو في «مسند الإمام أحمد بن حنبل»؛ وفي «سنن البيهقي الكبرى» من عدة طرق؛ وهو في «الأدب المفرد»، من عدة طرق؛ وفي «مسند عبد بن حميد»:؛ وغيرها.
* وجاء في «المعجم الأوسط» حديث خامس عزيز عن الهرماس بن زياد، رضي الله عنه، سمعه في حجة الوداع وهو غلام صغير: [حدثنا أحمد قال حدثنا أحمد بن نضر النيسابوري قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة عن عكرمة بن عمار عن الهرماس بن زياد قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقته فقال: «إياكم والخيانة فإنها بئست البطانة؛ وإياكم والظلم فإنه ظلمات يوم القيامة؛ وإياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح حتى سفكوا دماءهم وقطعوا أرحامهم»]، قلت: هذا إسناد جيد إن شاء الله تعالى، كما هو مبين في الملحق!
* وفي «المعجم الكبير» حديث سادس عن المسور بن مخرمة، رضي الله عنه: [حدثنا موسى بن هارون والحسين بن إسحاق التستري قالا ثنا يحيى الحماني ثنا سليمان بن بلال عن قيس بن عبد الملك بن قيس بن مخرمة عن المسور بن مخرمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة»]
قلت: أكثر الناس لا يعرف حقيقة «الشح» الذي استحق هذا الذم العظيم، فلعلنا نستطرد قليلاً فنقول:
ــ «البخل» هو الامتناع من إخراج ما هو عندك،
ــ أما «الشح» فهو بخل مع جشع وطمع وحرص على تحصيل ما ليس عندك، وهو شر من البخل، وأكثر خبثاً، وقل أن يسلم صاحبه من «الحسد»، وهو تمني زوال النعمة عن الغير مع تمني حصولها للنفس، والرغبة في اجتياح ما في أيدي الغير، والحصول عليه بكل وسيلة، كما جاء:
* في «تفسير القرطبي»، (ج: 4 ص: 293): [واختلف في البخل والشح هل هما بمعنى واحد أو بمعنيين فقيل البخل الامتناع من إخراج ما حصل عندك والشح الحرص على تحصيل ماليس عندك وقيل إن الشح هو البخل مع حرص وهو الصحيح لما رواه مسلم عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم»، وهذا يرد قول من قال إن البخل منع الواجب والشح منع المستحب إذ لو كان الشح منع المستحب لما دخل تحت هذا الوعيد العظيم والذم الشديد الذي فيه هلاك الدنيا والآخرة ويؤيد هذا المعنى ما رواه النسائي عن أبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري رجل مسلم أبدا ولا يجتمع شح وإيمان في قلب رجل مسلم أبدا»، وهذا يدل على أن الشح أشد في الذم من البخل، إلا أنه قد جاء مايدل على مساواتهما وهو قوله وقد سئل أيكون المؤمن بخيلا قال لا].
قلت: رحم الله القرطبي فقد أحسن التأصيل في إثبات أن الشح شر من البخل بكثير، إلا أنه وهم وهماً قبيحاً عندما نسب الجملة الأخيرة: (سئل أيكون المؤمن بخيلاً؟!، قال: «لا») إلى النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وصحة الرواية هي: [قيل لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أيكون المؤمن جبانا؟!)، فقال: «نعم!»، فقيل له: (أيكون المؤمن بخيلا؟!)، فقال: «نعم!»، فقيل له: (أيكون المؤمن كذابا؟!)، فقال: «لا!»]، كما هي بعينها في «موطأ الإمام مالك»: [وحدثني مالك عن صفوان بن سليم انه قال: ...، الحديث]، وكما هي أيضاً بعينها في «مكارم الأخلاق»: [حدثنا أحمد بن إبراهيم نا روح بن عبادة نا مالك عن صفوان بن سليم قال، ..الحديث]، وهي بعينها في «شعب الايمان»: [أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسين الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا القعنبي فيما قرأ على مالك عن صفوان بن سليم أنه، ..الحديث]، وبهذا يتأكد أن الشح أشد في الذم من البخل بكثير، ويزول المعارض الذي توهمه القرطبي، رحمه الله.
ومع وهم القرطبي في نقل نص الحديث، فالحديث منقطع، لا تقوم به حجة أصلاً، ولا يجوز التدين به، إلا أن يأتي من طريق موصولة تقوم بها الحجة، لأن صفوان بن سليم، أبو عبد الله الزهري المدني، من التابعين، ثقة من مشايخ الإمام مالك، لم يدرك إلا بعض صغر الصحابة مثل: أبي أمامة ومحمود بن لبيد.
* ومصداق ما قلناه نجده في كلام عبد الله بن مسعود، كما هو في «شعب الإيمان»، (ج: 7 ص: 426): [أخبرنا أبو عبدالله الحافظ نا علي بن حمشاد نا أبو المثنى نا محمد بن كثير نا سفيان عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال قال: جاء رجل إلى عبدالله بن مسعود فسأله عن هذه الآية: {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}، وإني امرؤ ما قدرت أن يخرج من يدي شيء، وقد خشيت أن يكون أصابتني هذه الآية، فقال عبدالله: (ذكرت البخل، وبئس الشيء البخل! وأما ذكر الله في القرآن فليس كما قلت ذاك أن تعمد إلى مال غيرك أو مال أخيك فتأكله)].
وقد تنبأ رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بصنف من أهل النار لم يظهر في أيامه بعد هم «الجلاوزة»، حملة السياط، يرهبون بها الناس، فحذر أن نكون منهم، وحذر من السكوت على انحراف الحكام حتى يكثر في عهدهم الجلاوزة.
* كما هو في «صحيح مسلم»: [حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا»]، وهو بنحوه في «سنن البيهقي الكبرى»، وهو في «مسند الإمام أحمد بن حنبل»، وفي «مسند أبي يعلى»، وفي «المعجم الأوسط»، وفي «صحيح ابن حبان»، وقال أبوحاتم بن حبان: ( المائلة من التبختر، والمميلات من السمن)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: (إسناده صحيح على شرط مسلم).
* وفي «صحيح مسلم» حديث آخر عن (الجلاوزة): [حدثنا بن نمير حدثنا زيد يعنى بن حباب حدثنا أفلح بن سعيد حدثنا عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب البقر يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله»]
ــ وهوأيضاً في «صحيح مسلم» بلفظ: [حدثنا عبيد الله بن سعيد وأبو بكر بن نافع وعبد بن حميد قالوا حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا أفلح بن سعيد حدثني عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن طالت بك مدة أوشكت أن ترى قوما يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته في أيديهم مثل أذناب البقر»]، وهو في «المستدرك على الصحيحين»، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه)، وقال الذهبي في التلخيص: (على شرط البخاري ومسلم).
* ونحوه في «مسند الإمام أحمد بن حنبل» عن أبي أمامة: [حدثنا أبو سعيد ثنا عبد الله بن بجير ثنا سيار ان أبا أمامة ذكر ان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «يكون في هذه الأمة في آخر الزمان رجال، (أو قال يخرج رجال من هذه الأمة في آخر الزمان)، معهم أسياط كأنها أذناب البقر: يغدون في سخط الله ويروحون في غضبه»]، وهو كذلك في «المعجم الكبير».
وكثير من المتسلطين يظنون أنهم يستطيعون توطيد سلطانهم، وتثبيت سيطرتهم بمعصية الله: بالظلم والجور، والغش والمكر والخداع، وبشراء الذمم من المال العام، وبالمحاباة والمحسوبية، وغير ذلك من الجرائم. كل ذلك وساوس شيطانية، وخداع للنفس، ولا تزيد تلك المعاصي والانحرافات والتجاوزات سلطانهم إلا وهناً، وكيدهم إلا تضليلاً ، كما هو:
* في «مسند الإمام أحمد بن حنبل»: [حدثنا حسن بن موسى ثنا بن لهيعة ثنا يزيد بن أبى حبيب ان قيس بن سعد بن عبادة قال: ان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «من شدد سلطانه بمعصية الله أوهن الله كيده يوم القيامة»]
وكثيراً ما يثور المستضعفون على جلاديهم، فتكون الدائرة لهم، وبدلاً من استبعاد الظلمة السابقين يظن مستضعفو الأمس أنهم لا غنى لهم عن «خبرة» الجبابرة السابقين، ومراسهم في إدارة الشؤون فيستعملونهم ويقربونهم: هذه طريق هلكة، كما جاء:
* في «مسند الإمام أحمد بن حنبل»: [حدثنا مصعب بن سلام حدثنا الأجلح عن قيس بن أبي مسلم عن ربعي بن حراش قال سمعت حذيفة يقول: ضرب لنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمثالا: واحداً، وثلاثة، وخمسة، وسبعة، وتسعة، واحد عشر؛ قال فضرب لنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، منها مثلا وترك سائرها قال: «إن قوما كانوا أهل ضعف ومسكنة قاتلهم أهل تجبر وعدد فاظهر الله أهل الضعف عليهم فعمدوا إلى عدوهم فاستعملوهم وسلطوهم فأسخطوا الله عليهم إلى يوم يلقونه»]. قلت: هذا إسناد حسن جيد، كما هو مؤصل في الملحق، وقد تفرد الإمام أحمد، أثابه الله، بهذا الحديث فلم أجده في غيره.
والإمام الظلوم منبوذ في الدنيا، وهو ليس أهلاً في الآخرة لأن تناله شفاعة النبي، عليه وعلى اله الصلاة والسلام، فما أتعسه:
* كما جاء في «المعجم الكبير» بإسناد صحيح عن أبي أمامة: [حدثنا معاذ بن المثنى ومحمد بن محمد التمار البصري قالا: ثنا مسدد ثنا جعفر بن سليمان عن المعلى بن زياد القردوسي عن أبي غالب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم، وكل غال مارق»]، قلت: هذا حديث صحيح كما هو مدروس بالتفصيل في الملحق.
ــ وفي «المعجم الأوسط» متابعة لذلك بلفظ: [حدثنا أحمد قال حدثنا معلل بن نفيل قال حدثنا العلاء بن سليمان عن الخليل بن مرة عن أبي غالب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: إمام غشوم، وغال في الدين»]
ــ وهو في «المعجم الكبير» عن معقل بن يسار بلفظ: [حدثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا نعيم بن حماد ثنا بن المبارك أخبرني منيع حدثني معاوية بن قرة عن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رجلان من أمتي لا ينالهما شفاعتي: سلطان ظلوم غشوم، وآخر غال في الدين مارق منه»]، وهذا إن لم يصح بذاته فله متابعات تحسنه.

وكان ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كثير التخوف على أمته من حيف السلطان، وجور الأئمة، وكثرة الشرط، والرشوة في الحكم، وإمرة السفهاء والصبيان، كما سبق، وكما جاء:
* في «المعجم الكبير»: [حدثنا عبدان بن أحمد الأهوازي ثنا زيد بن الحريش ثنا ميمون بن زيد عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة قال قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إن أخوف ما أخاف على أمتي في آخر زمانها: النجوم، وتكذيب القدر، وحيف السلطان»]
* وفي «المعجم الكبير»: [حدثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبد الله المزني (ح) وحدثنا محمد بن علي الصائغ المكي ثنا القعنبي ثنا كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني أخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة!»، قالوا: (ما هي يا رسول الله؟!)، قال: «زلة العالم، أو حكم جائر، أو هوى متبع»]
ــ وهو بنحوه في «مسند الشهاب»: [ثنا محمد بن الحسين الصوفي ثنا المؤمل بن الحسن بن عيسى ثنا الفضل بن محمد بن المسيب ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إني أخاف على أمتي بعدي أعمالا ثلاثة: زلة عالم، وحكم جائر، وهوى متبع»]
* وفي «مجمع الزوائد»، (باب امارة السفهاء والصبيان): [عن زادان أبي عمر عن عليم قال كنا جلوسا على رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال عليم لا احسبه إلا قال عبس الغفاري والناس يخرجون في الطاعون فقال عبس يا طاعون خذني ثلاثا يقولها فقال له عليم لم تقل هذا ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتمن احدكم الموت ثم انقطاع عمله ولا يرد فيستعتب فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بادروا بالموت ستا: إمرة السفهاء، وبيع الحكم، واستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، ونشو يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل يغنيهم وان كان اقل منهم فقها»]، وقال الإمام الهيثمي: (رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط والكبير بنحوه إلا انه قال عن عابس الغفاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف على امته ست خصال: «كثرة الشرط، والرشوة في الحكم، وقطيعة الرحم، واستخفاف بالدم، ونشو يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل ليس بافقههم ولا بأفضلهم يغنيهم غناءً»، وفي اسناد أحمد عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف واحد اسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح).
* وفي «مجمع الزوائد»، (باب امارة السفهاء والصبيان): [عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني اخاف عليكم ستاً: امارة السفهاء، وسفك الدماء»]، وقال الإمام الهيثمي: (رواه الطبراني وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف)
* وفي «مجمع الزوائد»، (باب ولاية اهلها): [عن داود بن أبي صالح قال اقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر فقال اتدري ما يصنع فاقبل عليه فاذا هو أبو ايوب فقال نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله!»]، وقال الإمام الهيثمي: (رواه احمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره وضعفه النسائي وغيره).

بل إنه ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، تنبأ بأصناف من شرار الحكام هم شر من المجوس:
* كما جاء في «المعجم الصغير»: [حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي حدثنا مؤمل بن إهاب حدثنا مالك بن سعير بن الخمس حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكون عليكم أمراء هم شر عند الله من المجوس»]، قلت: هذا إسناد جيد، كما هو مدروس في الملحق. أما ذكر المجوس هنا خاصة دون غيرهم من الكفار والمشركين فلعله لأن كياسرتهم عرفوا بأشد الجور والظلم، كما أنهم يحتجون بالقدر لفظائعهم، أي أنهم يلقون بمسؤلية جرائمهم على الرب، تعالى وتقدس، كما فعل ويفعل الطواغيت من حكام المسلمين!


رابط تنزيل المادة من موقع تسجيلات التجديد الاسلامية
https://www.tajdeed.org.uk/tasjeelat/download.do?fid=907

رابط استماع او تنزيل من موقع zshare
http://www.zshare.net/audio/9171480711552c48/
mafa.asia dr-hakem.com h-alali.cc alsomod-iea.com kavkazcenter.com jazeeratalarab.com
 
فهرس الأقسام » منتدى قضايا الأمة وأحداث الساعة
إذهب إلى :   
تنويه: المواضيع والمشاركات المنشورة في منتدى التجديد الإسلامي لا تعبر بالضرورة عن توجه حزب التجديد أو منتدى التجديد اذ انها لا تخضع للرقابة قبل النشر.
Disclaimer: Threads published in Tajdeed Forums do not necessarily reflect the vision of the PIR nor Tajdeed Forum because the threads are not subject to censorship before publication.