« اشترك في قائمة التجديد البريدية »
راسلنا على www@tajdeed.net
لجلب آخر عنوان يتخطى الحجب.
آخر عنوان معلن:

https://www.tajdeed.org.uk
twitter
فهرس الأقسام » منتدى قضايا الأمة وأحداث الساعة » المفكر محمد جربوعة رجل المرحلة ( تجميع أعمالة)  XML
الكاتب عنوان الرسالة
شرق المتوسط

مواضيعه: 323
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك


بسم الله الرحمن الرحيم
محاضرات صوتية

http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=lessons&scholar_id=644
mafa.asia dr-hakem.com h-alali.cc alsomod-iea.com kavkazcenter.com jazeeratalarab.com
شرق المتوسط

مواضيعه: 323
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك



رسالة إلى علمائنا ودعاتنا المثرثرين في الفضائيات: متى تعلنون المراجعات؟

محمد جربوعة
جيش من "المتفيقهين المتشدقين" يطلع عليك يوميا في القنوات الفضائية ..إنهم ينبتون مثل الفطر ويفاجئونك بألقاب " فضيلة الشيخ"، "الداعية" ، "العلامة".. وهلمّ جرا مما يسبغه المريدون على من يصبون له الماء للوضوء ويجلسون عند رجليه للتفقه.
كم عددهم بالضبط؟
ألف شيء؟
لنفترض أنهم كذلك.. فهذا الرقم يكفي لأن يكونوا ملح الأرض ، فيحلّ أزماتها ويقود نهضتها وجيوشها ..
صحيح أنهم أئمة ..لكن في الصلاة فقط، أما في أمور السياسة والدنيا فهم مؤتمّون بأولياء أمورهم رغم أنهم ينعون على "الزيدية" "إمامة المفضول".. بل ويستحلون دماءهم لذلك كما فعل شيخهم "العريفي" صاحب "بصمة فتح المسجد الأقصى على طريقة صلاح الدين الأيوبي لكن عن طريقة تأشيرة السفارة الإسرائيلية في الأردن"..
لهؤلاء المشايخ وصفات شاملة كاملة تصلح لكل شيء وتغطي كل المجالات ، من تفسير الأحلام إلى الدعاء للمنتخبات الرياضية لينصرها الله على بعضها نصرا مؤزرا يعز به الله أولياءه ويذل به أعداءه ويحرر به الأرض المغتصبة ويعلي به كلمة الدين ..
ولا تعجب .. فسلمان العودة لا يرى الحل في العراق بمقاومة المحتل كما يقول حتى الحزب الشيوعي العراقي .. بل فقط في التوافق حول حكومة يأتلف فيها المختلف وتستظل بظل قيادات المارينز الغازية..
يقول: " الحـقيقة أصبح هُناك ضرورة للناس في العـراق أن يُدركـوا أن التقاءهم جميعاً بكافة أطيافهـم وطوائفهـم على تشكيل حـكومة مُشتركـة تحاول أن توفـق بين الجميع وتَجـمَعُ مصالح الدين وتـُعـطي كُلاً بحـسبِهِ .. أعـتقد أن هذا الشيء الذي يُمكن أن يحـفظ أمن العـراق"..
إنني أسأل بقايا الوطنيين القدامى الذين خاضوا الثورات في كل ساحات الوطن العربي : " ....؟".
كان الأولى أن لا يقوم الشعب الجزائري بثورته ..ولا الشعب الليبي ضد إيطاليا..ولا الشعب المصري ولا السوري ولا...
والذين يرجعون إلى التاريخ يجدون أنّ وصفة "سلمان العودة" هذه هي ذاتها وصفة الجنرال الخبيث شارل ديغول للشعب الجزائري ..حكومة ائتلافية ..
لماذا لا يتدخل العودة في شؤون الغير؟ وهل يمكن له أن يكون أدرى بشعاب العراق من أهله؟ هل يستطيع هو أن يعيش تحت رعب ميليشيا " الحكيم ومقتدى والمالكي "؟
أم أنّ إياد علاوي استطاع أن يقنع " ربعنا" في الخليج أنه يستطيع أن يكون ممثلا لهم في وجه "جماعته"؟
هناك ساحات يتواجد فيها الاحتلال ..العراق، فلسطين، أفغانستان .. هذه الساحات لا يجوز لأي عمامة في الأرض ، مهما كان حجمها أن تتحدث فيها عن التطبيع والتعايش مع الاحتلال ..عيب ..
لقد طعنت أغلب هذه "الفقاعات" المعمّمة في المقاومة في أفغانستان والعراق وفلسطين .. طعنت في مصداقيتها وقدرتها وجديتها ..
واليوم ..هاهو المحتل نفسه يعلن فشله وانهزامه ويقرر الانسحاب الذليل .. فمن نصدّق ؟ علماء ودعاة العقدة الدونية التي ترى استحالة الانتصار على الغرب المدجج؟ أم الغرب نفسه الذي ازرقّ قفاه من الصفع؟
ما الذي قدّمه هؤلاء العلماء والدعاة للأمة؟
لقد تركوا خنادقهم فارغة تصفر فيها الريح وتبيض.. وكان الأولى بشخص مثل العريفي أن يفهم أنّ العدو الحقيقي في فلسطين وليس في اليمن .. لكن هؤلاء أضعف من أن يفهموا ما يدور على طاولات الكبار ومن تحتها .. فهم ليسوا سوى صبّابي كؤوس وبصّامي فتاوى "جاهز للاستعمال".
كنا نفهم الأمر لو أن هؤلاء فرّقوا بين قتال بعض الجماعات المسلّحة في العراق وأفغانستان وعملياتها في دول عربية أخرى ليس فيها محتل غربي ..
أما أن يُرمى الطفل مع غسيله فتلك لعمري داهية الدواهي ..
هؤلاء الثرثارون المقاتلون طواحين الهواء .. ليتهم يصمتون قليلا لنسمع دف نعال المارينز وهي تغادر ..ليتهم يصمتون لكي نسمع اعترافات المالكي وعلاوي وكرزاي وشيخ شريف أنّ العمالة للغرب لم تنفعهم ولم تثبّت لهم على الرقعة ركنا..
كنا سنسعد لو أن هذه الفقاعات المستعرضة زبدا فوق كل ماء حشدت حشودها والتقت لتجمع الأمة على أي شيء جميل ..ليكن صوم رمضان والفطر..
كنا سنسعد لو أنّ هؤلاء ساروا إلى السودان جحافل ليؤازروا شعبة أمام فتنة شقه وصنع بؤرة صليبية فيه.
كنا سنسعد لو أنهم وقفوا وقفة جد في وجه مليشيا الصليبي شنودة الذي تمعن محاكم تفتيشه في اختطاف المسلمات وتعذيبهن وتصفيتهن في أقبية معتقلات طائفية صليبية خاصة، وأن يحرّكوا الأمة في ذلك.
كنا سنسعد لو أنهم اجتمعوا فدعموا المقاومة في وجه الاحتلال كما تدعم إيران جماعاتها المقاومة في كل مكان..وكانوا بذلك سيضمنون أن تبقى تلك المقاومة منضبطة برأيهم ورؤيتهم ..
كنا سنفرح لو أنّهم حرّكوا الأمة في كل مكان في العالم لأجل فلسطين ..لو أنهم أفتوا أن فلسطين قضية أمة وأن تحريرها واجب كل فرد من الأمة.
كنا سنفرح لو أنّهم صدقوا مرة واحدة فبيّنوا لهذه الأمة أنها "مخلّفة" في قضايا مواجهة أعدائها المحتلين، وأن هذا القعود أو تولية الدبر أو التخلف له أحكام شديدة تصل إلى أن لا يقبل الله منها صلاة ولا صياما ولا حجا ولا طهورا ولا عقدا.
كنا سنفرح لو أنّ هؤلاء حافظوا على احترامهم في الأمة، فكانوا مراجع قادرة على الجمع تماما كما هو شأن " الولي الفقيه" عند الشيعة ، وكان ذلك سيعني أن تكون كلمة هؤلاء مسموعة حتى عند الجماعات المسلحة فإذا نهوها عن أمر انتهت وإذا وجّهوها توجّهت ..
كنا سنسعد لو أنّهم جمعوا شتاتهم وجمّعوا أمرهم ووحدوا كلماتهم في قضايا ليس من المنطق ولا من الدين أن تكون محل خلاف .. ومنها قضية العراق وفلسطين ..
هل يستطيع هؤلاء أن يجمعوا في العالم الإسلامي درهما واحدا للمقاومة الفلسطينية التي يتهمونها بأنها ولت وجهها شطر إيران؟ أفلا يعلمون أنهم هم الذين أداروا للمقاومة ظهورهم فأدارت لهم ظهرها هي الأخرى؟
من السهل استرجاع ولاء كل الجماعات الإسلامية المسلحة .. أو على الأقل استرجاع احترامها .. ذلك أمر بسيط .. ومن ثمّ يمكن الجلوس والتحاور معها .. ومناقشتها في المرفوض من أعمالها ورؤاها ..
لكن ذلك لا يمكن أن يتأتى بلا شرعية هؤلاء المشايخ التي بلغت حد التماهي مع برامج المحتل وتوصياته.
هل يمكن أن يعتمد هؤلاء ما يسمى بالمراجعات؟ هل يستطيعون مراجعة أنفسهم والخروج من تحت مظلة المشروع الكبير للاحتلال في تنميط المنطقة؟
ليعلن هؤلاء مراجعاتهم ، وليتداعوا إلى اجتماع عام لإصلاح المنطق والمنطقة .. ليجتمعوا وليناقشوا قضايا "السودان والصومال وفلسطين والعراق وأفغانستان"..
ليعلنوا أن الأمة يجب أن تكون مع حق الشعب الفلسطيني والشعب العراقي والشعب الأفغاني في تقرير مصيره..ليعلنوا ذلك صراحة مؤكدين دعمهم للمقاومة في كل هذه المناطق السليبة تماما كما تفعل إيران وبكل جرأة..
وليعلنوا أنهم ضد أن "تتربب" على الأمة جماعات طائفية صليبية مشبوهة الدعم، مثلما يحدث من طرف الكنيسة القبطية التي أذلت المسلمين جميعا وشعب مصر المسلم في عمومه خصوصا.. ليتدخلوا في قضايا السيدات المسلمات المختطفات مثلما تفعل أمريكا ..ومثلما كان الأمر في قضية سعد الدين إبراهيم أو فتاة القطيف..أو مثلما يحدث في السودان حيث تحاول الصليبية صنع كيان صليبي مسموم ومدسوس سيكون قاعدة متقدمة في قلب المنطقة الإسلامية.
ولتتحرك جحافل هؤلاء الدعاة إلى الصومال لمعالجة أوضاعه ، فليست القوات الأفريقية أولى بالتدخل في الصومال من علماء الأمة..
ثم ليتحرك هؤلاء العلماء في بلاد الغرب لبيان ما لا يمكن رسوّ قارب السلم إلا عليه .. ليشرحوا للغربيين قضايا الاحتلال ووجوب الدفاع عن النفس في الإسلام المنزّل من عند الله وليس إسلام القاعدة كما يعتقد بعض الغربيين.. وقضية الحجاب ..وقضية المآذن وأن النبي صلى الله عليه وسلم خط أحمر وكذا القرآن .. وأن للأمة حقها في تبني ما تشاء من مشاريع وبرامج في إطار حدودها الجغرافية ، وأن التدخل في شؤونها الداخلية عدوان يولّد الاستفزاز..
ثم ليتحرك هؤلاء الدعاة لإيجاد حزام حماية شرعي وشعبي حول "برنامج نووي عربي إسلامي" تشارك فيه جميع بلدان الأمة وتدعمه ليكون حماية لها ورفعة وسيادة ..
إذا ترك هؤلاء العلماء والدعاة الكلام الفارغ والأحجار المسمومة في الزوايا الواهية والموضوعات التي لا تسمن من هزال ولا تغني من مسغبة .. فآنذاك يكون من السهل معالجة كل القضايا التي قد تشوّش على الأمة أو تفت من عضدها.
إنّ هؤلاء العلماء خانوا شعوبهم وأوطانهم حين أضعفوا من قَبولهم واحترامهم وفقدوا قوامتهم على الأمة ، فلم يعودوا قادرين على حمايتها من مشاريع "تتبنى الإسلام" .. وذلك لضعفهم وتخاذلهم عن حماية أمتهم هذه في وجه مشاريع الاحتلال والنهب الصليبية والصهيونية وتوابعها.
هل يمكن لأي دولة تريد تجنب انكسارات أمنية وسياسية مستقبلية أن تتبنى مثل هذا الطرح وتجمع حوله العلماء، تماما مثلما فعلت قطر حين أنشأت "إتحاد العلماء" الذي كان مجرّد صيغة إسلامية للجامعة العربية ، مع الفرق في مكان الاجتماع بين تركيا ومصر ..؟!
ببساطة يمكن ترشيد حركة الأمة وحركة المقاومة وترشيد الجماعات المسلحة مهما كانت شديدة وجامحة .. لكن ذلك يقتضي وجود علماء ودعاة يقدمون للأمة أكثر مما يقدمون لأعدائها الصليبيين والصهاينة..
لا أظن أن شيعيا في لبنان يمكنه أن يخرج عن طاعة حسن نصر الله .. لكن أظن أنه لا شيعي في العراق يحترم في قرارة نفسه عمالة المالكي أو الحكيم ..
أيها الدعاة ..بصراحة ..الأمة لا تحترمكم ..والشباب غسلوا أيديهم منكم ..فأعلنوا مراجعاتكم .. عسى بذلك تصلح الأمور..
أخيرا أقول: أعطوني مراجع سنية محترمة أعطكم واقعا عربيا وإسلاميا أفضل ..فما آفة الأمم إلا رهبانها ..وهؤلاء رهباننا يملأون الفضائيات ضجيجا فارغا .. بينما يكاد الرئيس الإيراني يعلن المرحلة "الصفر" للتخصيب.. والبيان الأول لامتلاك النووي.
هل يستويان؟
شرق المتوسط

مواضيعه: 323
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك



لوهابية ليست هي السلفية ..فاتيكان السعودية وأذرع إيران

محمد جربوعة
أقرأ لبعض المشايخ ، وأكاد أنفجر لهذه العقليات البائسة التي لا تحسن ترتيب الأولويات، ولا التفريق بين واقع الحرب وغيره ...وأكثر ما يثيرك من هؤلاء أنهم أغبياء حفظوا متونا، والغبي لا يتحول إلى ذكي بمجرد حفظه لمتون ، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه".
من حولنا يستعد لمرحلة خطيرة ستحكم المنطقة لربع قرن على الأقل، وبآليات ليست في صالحنا، ونحن لا زلنا نتناحر حول " رضاع الكبير"..
ولو سئل التيس في مرعاه لقال أنّ الرضاع لا يكون له تأثير إذا لم تكن الشهوة معه منكسرة..وفرق بين شخص عاش منذ صباه في كنف امرأة تغدق عليه من حنان الأمومة وعطفها، فهو يحس تجاهها ما يحسه أي ولد مع أمه، وبين آخر غريب يدخلونه فجأة وهو في أوج رجولته على امرأة لترضعه وتصير بذلك أما له ، يخلو بها وتخلو به ...
هل يرضى هؤلاء المُفْتُنون مثل هذا لزوجاتهم؟ لبناتهم؟ لأمهاتهم؟
عظمة هذا الدين أنه لا ينافي المنطق ولا يصدم الذكاء.. لذلك ما عدت أهتم لهذه العمامات المقعرة التي تستقطب كل الذبذبات إلا ذبذبات الذكاء والشجاعة.
منذ قرون ونحن نشرح المتون ونذيّل عليها ونضع لها الحواشي،قبل أن نعود لتلخيصها واختصارها من جديد..يطول الكلام ويتشعب ثم يعود لينكمش،وبين هذا وذاك آراء ومذاهب واختلاف وخلاف وتشتت.. وتنازع وتفرق.
كتبتُ مرة في التفريق بين الوهابية والسلفية، وكنت أول من فرّق بينهما،فثارت الدنيا..
هل يكفر من يفرّق بين هذين المسميين؟
إذا كان لا يكفر فدعونا نستحضر المرجع الشرعي والعقلي ونتناقش.
يقول مناصرو الوهابية أنّ الوهابية هي السلفية، أو أنها داخلة في معناها..
نقول: إذن لا داعي لأن يكون الجزء منفصلا عن الأصل بتسمية جديدة، ولا أن يكون المتأخر متميزا عن الأقدم بتعريفات خاصة.. وإلا لكان من المفترض أن يكون لمجددين آخرين جماعاتهم هم أيضا: التيمية والذهبية والشوكانية والقيمية و..و..وهؤلاء أقدم وأعلم وأولى..ولو كان خيرا لسبقونا إليه.
لكن ذلك من التمذهب والتخصيص في الاتباع وهو مذموم..
إننا نثور على هذه التسمية لأنها أخذت معنى سياسيا ، وأوجدت واقعا علمانيا ...
وليفهم القارئ معنى العلمانية فعلا، يجب أن يدرك أن العلمانية لا تعني فصل الدين عن الدولة، بل فصل سلطة الدين عن سلطة الدولة، ففي الغرب هناك سلطة الحكومات وهناك سلطة الفاتيكان، الفاتيكان له سفاراته ورأيه ونفوذه وعلمه ودستوره ...إنه دولة ..
الأمر نفسه موجود اليوم في السعودية، دولة مدنية علمانية تتقاسم اللعبة مع كيان ديني...والذي يقول غير هذا مصاب بالعمى...
كل ممارسات الدولة المدنية السعودية بعيدة عن الشرع، خاصة في عهد الملك الجديد، إنها أقرب ما تكون إلى اللبرالية، منتهى التجاوز لمفاهيم محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .. لكن هذا يقابله وجود التحالف التاريخي مع آل الشيخ والمؤسسة الدينية، ليعطي ذلك توازنا ما..
والمشكلة آنذاك أنّ المؤسسة الدينية، لكي تعيش وتستمر يجب أن لا تنقض تحالفها مع الدولة المدنية، وهو ما يعني أن تعمد إلى تبرير سلوكيات منكرة لهذه الدولة ، وكذا حمايتها بفتاوى واصطفافات ومواقف.
هذا ما جعل المرجعية الدينية للوهابية تسقط بعد أن كانت تستحوذ على توجيه مئات الملايين من الناس في العالم ، لتنكمش اليوم في "مدرسة باءت بإثم الدولة السياسي فخسرت مصداقيتها وقبولها"، ولم تعد تستطيع فرض رأيها الفقهي على السعوديين أنفسهم فكيف بالمسلمين في العالم.
لقد دخلت الوهابية الرسمية في صراع مع السلفية، والمعركة على الصعيد السياسي والتاريخي محسومة للسلفية لا للوهابية.
برأيي فإن هذا قد أثّر على صراع السعودية مع إيران، في العراق وفي لبنان وفي غيره، فالدولة السعودية انتهى دورها في الخارج، ولم يعد لها أنصار أقوياء مثلما لإيران، فأنصارها في الدول العربية هم جماعات صوفية بطريقة ما تسمى "الجرح والتعديل" وإن كنت أسميها "الجرح والجرح".
إضافة إلى أن السعودية غسلت يدها من المعنى السلفي الأوسع من وهابيتها، وهو المعنى الذي تبنته عقودا حين كانت تدعم "الجهاد الأفغاني والشيشاني" ضد الروس، بل إنها لم تستطع استقطاب المقاومة العراقية أو الفلسطينية، كما لم تعمل على إحداث ذراع مقاومة في لبنان، وهو ما جعل الأمر محسوما لإيران بينما كان من آخر الصرعات المضحكة للرياض تبني المجرم إياد علاوي الذي جاء مع دبابة الاحتلال ولا فرق بينه وبين المالكي والحكيم.
تبدو المؤسسة الدينية الآن أقرب إلى نايف وابنه محمد منها إلى الملك، لأسباب عدة، فهل يعني ذلك أنّ العهد القادم سيعيد ترميم المعطى الداخلي ليكون له دور في المنطقة والعالم؟
إنّ النظام في الرياض هو الذي عمل بعد أحداث 11 سبتمبر على فصل الوهابية عن مسمى السلفية، وأنا فقط التقطت ذلك وعبّرت عنه بصراحة .. وقد اكتشفت أن "ولاية الفقيه" التي كانت المؤسسة الدينية السعودية تتمتع بها في العالم قد انتهت، وآنذاك فلا بأس أن يعود العثمانيون إلى المنطقة حتى دون أن تكون لهم مرجعية دينية يسوقونها للعالم، في زمن لم يعد فيه بالإمكان أن تقنع أحدا أنّ هذا الدين يأمرك بأن تكون ذليلا أو خائنا أو ديوثا أو بلا نخوة ...تعيش فقط لتبرر الظلم والفساد بأنه شرعي ووجهة نظر ..
لقد انتصرت صورة الأتراك على صورة السعودية.. وتجاوز الشارع في توقه المؤسسة الوهابية التي يجرفها السيل بعيدا بينما هي تصر على أنها تسبح .
وإلا فما معنى أن يفصل الشثري لأنه قال بما رُبيَ عليه من آراء محمد بن عبد الوهاب حول الاختلاط ؟ بينما يشارك شيخ مثل العريفي في مقاتلة الحوثيين وهو يعلم أن الزيديين ليسوا شيعة شرعا..حتى وإن ادعى علماء الفاتيكان الإسلامي أنهم أتباع لإيران، فإن التابع لإيران لا يكون كافرا مستباح الدم، وحماس الفلسطينية حليفة لإيران..
هل ستعيد الرياض حساباتها لتدرك أنها تفقد كل شيء؟ أم أنّها مصرّة على شرب ما تبقّى في الكأس من جرعات مرة ومسمومة قبل أن تسقط باردة؟
مجرد سؤال لعربي مسلم غيور..
الأربعاء 30/6/2010
شرق المتوسط

مواضيعه: 323
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك


محمد جربوعة يحذّر من أخطر ما يهدد التيار الإسلامي في الأمة .
بقلم : محمد جربوعة.

دأبت صحف كثيرة على الضغط على التيار الإسلامي و إرهابه من خلال تخويفه بتهمة الإرهاب ، لتوجيهه نحو وجهة ترسمها هي ، لتفريغه من محتواه و إخراجه عن مساره ، و بالتالي إفقاده سر قوته ...

و لعل أخطر ما يهدد التيار الإسلامي اليوم هو انبطاحه للحملة التي تستهدفه و التي تريد منه غسل يديه من الكثير من أمور الدين الثابتة التي تراها هي تقف في وجه مشروعها .

و حينما نتحدث عن الإسلام، فإننا نقصد مجموع ما جاء في هذا الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وطبعاً فإن أي إنقاص من هذه الكتلة النورانية سيكون له تأثيره على معنى الإسلام، حتى إنه في بعض الأحيان قد يخرج إلى معنى آخر، بعيد عن معناه، فمثلاً لو أننا قلنا أن الإسلام هو توحيد الله تعالى، وقصرناه على ذلك، فإننا سنجده يتماهى مع دين الصابئة، أو مع اليهودية والنصرانية.

لذلك لابد لكي يكون الإسلام إسلاماً أن يكون كاملاً غير منقوص.

وقصر الدين على بعض أجزائه أمر قديم، فالأحبار، والرهبان مثلاً أخبر عنهم القرآن الكريم أنهم يجعلون الموحى إليهم في قراطيس يبدونها ويخفون كثيراً، وعملية الإخفاء هي إنقاص من كلية وشمولية الدين. ولهذه العملية التجزيئية المقيتة أسبابها التي ترجع إلى هوى النفوس، فحين يتضارب هوى النفس مع التنزيل ويتم تغليب الهوى يحدث الإعتداء على الدين.

لذلك عمد اليهود إلى إخفاء بشارة التوراة بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وهوى النفس يمليه الخوف على النفس، أو المال أو المنصب الديني أو السياسي أو الاجتماعي: أو غير ذلك.

غير أن الذي يهمنا، هو أنه حين تحدث تجزئة للدين، ويحذف منه إخفاء، أو منعاً، يحدث مع ذلك تحوير كبير للاسم "الإسلام" ، فالإسلام هو جميع أجزائه، وحين يتم شطب بعضها، فإنه لن يكون إسلاماً، بل قد يكون شيئاً آخر غير الإسلام، بل ربما نقيضاً له، سنعطي مثالاً على ذلك:

إن الصلاة من الإسلام، وتحريم الخمر من الإسلام كذلك، فلو أن شخصاً ارتضى الصلاة، والخمر، فإن هذا التجزيء مسيء إلى الإسلام، ولنا أن نتأمل صورة شخص يصلي وفي جيبه قنينة خمر، يرتشف منها بين الركعات، وأثناء التشهد الأخير!!!.

إن الأمر يبدو مشيناً ومقززاً، لذلك فإن الأجزاء المتروكة من الإسلام تضرب الأجزاء المأخوذ بها منه، تماماً كما يفسد احتساء الخمر هنا فرض الصلاة. وهذا مذهب نواسي قديم، وقد أثير عن أبي نواس أنه كان يقول في بعض أشعاره أنه يجرع من الخمر جرعة، ثم يقرأ عليها آية، فيمحو هذا ذاكَ. والحقيقة أن الواقع الجاهلي اليوم يضغط باتجاه التقليص من المساحة الإسلامية الطبيعية، فيتم منع أو مصادرة أو الترهيب من جوانب عدة في الدين العظيم ثبتت بالكتاب أو صحيح السنة.

وتحت الفتنة والتضييق تتم الاستجابة لهذا الضغط، وبالتالي للمعنى الجديد المجزّأ للإسلام، حتى من طرف دعاة الإسلام أحياناً، فتراهم ينكرون ما هم مقتنعون به مجاراة لأهواء ومطالب من هو أقوى منهم.

وبهذا يتم تبني مهمة التبشير بإسلام قاصر، ناقص، ممجوج الصورة، وهو الذي تعارف الكثيرون على تسميته بإسلام علماء السلطان. والذي هو دين حسب الطلب والرغبة السياسية.

وهذه الصورة الممجوجة للمعروض المفصل حسب الأهواء هي التي أحدث نفرة كبيرة أفرزت ظاهرة المزايدة على علماء التفصيل، وظهور بدائل غير رسمية لهم، متمثلة في دعاة جريئين اقتحموا دائرة الممنوع، ليقولوا المسكوت عنه، وليعتبروا بذلك الممثلين الحقيقيين للإسلام بشموليته.

وصار الحديث عن أجزاء المفاصلة بين الفريقين هو الميزان الحقيقي للمصداقية عند الكثير من الشباب، بل ومجموع الأمة.

إن عرض الإسلام بسقف منخفض يُعد جريمة عظيمة، لأن ذلك يعني قصوره عن استيعاب الطموحات العليا المتباينة للأشخاص.

فمثلاً الإسلام هو دين الشجاعة، فإذا رأى منه الناس جبناً، فإنهم يبحثون عن الشجاعة في غيره، وهذا يعني قصوره عن استيعاب متطلباتهم.

لقد كانت عند الجاهليين قبل الإسلام الكثير من الأخلاق الكريمة، وقد جاء الإسلام ليتمّها "إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق" (حديث)، لذلك فوجئ الجاهليون وهم أهل الكرم، والنخوة، والشجاعة، والبسالة، بما هو أعلى سقفاً منهم في النخوة، والكرم، والشجاعة، والبسالة، وغيرها، لذلك أذهلهم هذا الدين، ورفعوا رؤوسهم إلى سقفه العالي، ولو أنه كان دين شح، أو جبن، أو عجز، لكانوا يرمقونه من علياء أخلاقهم انتقاصاً، ولكان قاصراً بذلك عن أن يحتوي أخلاقهم الكريمة، ويزايد عليهم فيها.

لذلك ففي الأجزاء القاصرة أو المحذوفة من الإسلام يلجأ الناس إلى البحث عن استكمال لهذه الأجزاء في ديانات أو مذاهب أو مناهج أخرى.

ولأن الحياة تأبى الفراغ، فإنها تملأه بأي شيء بديل. لذلك ظهر في كثير من الأقاليم من الشيوعيين أو الليبراليين من أبلى بلاء لم يبله المسلمون في مواجهة الظلم، أو الوقوف إلى جانب المستضعفين، وحين يفتقد هؤلاء المستضعفون النصير الإسلامي، فإنهم يبحثون عن نصير غيره، لا يهم أن يكون(( تشي غيفارا))، أو ((ليش فاليسا)).

لذلك لابد من عرض الإسلام كاملاً.

وهنا تظهر حقيقة مريعة، وهو أنه لا مجال في الواقع لعرض الإسلام كاملاً، فهناك قوى ضاغطة، تدفع نحو تقزيم هذا الدين، ومصادرة الجوانب الفعالة فيه، وآنذاك فهي لا تسمح فيه إلا بما يرضي هواها، ومالا يتصادم مع جاهليتها.

وطبيعي أن يدافع أهل الأهواء عن أهوائهم، لكن غير الطبيعي هو أن يستجيب المسلمون لهذه الأهواء، ويلتزموا بدائرتها وحدودها، بل ويصبحوا من جنودها والمدافعين عنها.

وقضية عرض الإسلام كاملاً، قضية غير قابلة للتنازل، لذلك فالسقوط في دائرة الالتزام بالمصادرة والتجزيء يعد ،ومهما كانت المبررات والمخاتلات، مؤامرة كبيرة وخطرة على هذا الدين.

وآنذاك فإن المسلمين أمام واقعين:

- إما الاستجابة للواقع، وبالتالي القبول بالمساحة المتاحة وعدم الخروج عنها، مع الحلم بالوصول عبر هذه المساحة إلى التغيير والتربية.

- وإما ترك التربية، وبالتالي اعتناق فكرة التغيير عبر الحكم تغييراً طبيعياً حسب شمولية الإسلام.

إن الاختيار بين هذين الخيارين يعد إجابة على سؤال هام لا يجب على الفكر الإسلامي أن يعفي نفسه من الإجابة عليه، وهو:

- هل الواجب على المشروع الإسلامي أن يستهدف حُكم الناس أم تربيتهم؟!!

هنا يجب أن نوضّح خدعة كبيرة، انطلت على الكثير من الدعاة والمفكرين الإسلاميين طوال قرون ماضية، وهي أن الخلافة أو حاكمية الإسلام لابد أن تستعاد عبر التربية، وهنا يجب أن نعود إلى التاريخ، ففيه بيان واضح كوجه الصبح في هذه القضية، فبعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، بدأت العواصف تندفع نحو جدار الأمة، بدء بما حدث في سقيفة بني ساعدة، والاختلاف حول من يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت الثغرة التي تدخل منها هذه العاصفة ثغرة سياسية، وليست تربوية، إذ يستحيل أن تهتز تربية جيل رباه رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أسبوع، وهو الفترة الفاصلة بين وجوده وغيابه صلى الله عليه وسلم.

إنّ حساب التربية ليس هو حساب السياسة، لذلك كان من الممكن أن تضيع الخلافة وحاكمية الإسلام ببداية ظهور الاختلاف، وكذا ظهور الردة والفتن، وهنا لم تكن المعالجة تحتاج إلى تربية أو كلام، ودروس ومواعظ.

كان الموقف يحتاج إلى عزيمة رجل، وكان ذلك هو أبو بكر-رضي الله عنه-.

وأدرك الأعداء بعد ذلك أن قتْل الإسلام وإضعافه يجب أن يكون بضرب السلطة السياسية فيه، لذلك بدأ التآمر على الخليفة، عمر، وعثمان وعلي بعد ذلك، رضي الله عنهم.

لنضع المجهر الآن على مرحلة عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فلقد كشّرت الفتنة عن أنيابها وبات من الواضح أنه من الواجب إحداث تغييرات سياسية لمواجهة المرحلة، وكان من الواجب أن تكون تلك التغييرات في سياسة الحكم، لأن المرحلة كانت تشهد تغيراً من الناحية الروحية، والأخلاقية، والفكرية، لذلك كان لابد من إحداث تغيير سياسي إزاء ذلك.

كيف؟

إن حكم مجموعة تقية نقية، ليس كحكم مجموعة أقل منها تقوى ظهر فيها النزوع نحو أفكار الجاهلية القديمة بظهور المتسللين إلى الدين من المولدين والأعداء والكائدين.

حُكم المجموعة النقية قد يتيسر بالقرآن، أما غيرها فلابد لضبطها من سلطان. كانت هذه هي نقطة التحول من الخلافة، لذلك كان لابد أن يواكب هذا التغيّر في عقليات المحكومين تغييرٌ آخر في طريقة حكمهم، ولم يكن من الممكن الحكم في زمن الفتنة بما كان يحكم به زمن الأمن، كما لم يكن من الممكن حكم أناس دبت فيهم القلاقل، بما كان يحكم به من كان قبلهم من آبائهم الصحابة.

لقد مرت سنوات اقتضت إحداث تغيير في أساليب، لا في جوهر، الحكم.

لذلك كان في نزع عثمان، رضي الله عنه، ضعف، كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان الأمر يحتاج منه بالتعبير المعاصر إلا إخراج الدبابات إلى الشارع لحماية الدولة الإسلامية أمام ما يتهددها من أخطار بقيت آثارها إلى اليوم.

وقد استتب الأمن بعد ذلك لمن ملكوا ملكاً عضوضاً، وقد كانت الظروف تتطلب ذلك النوع من الشدة في الحكم، وطبعاً فليس المقصود هنا تبرير ما حملته فترات ذلك الملك بين جنبيها من الانتهاكات والتجاوزات الشرعية، بل المقصود هو أن خلافة النبوة طريقة شرعية في الحكم يمكن أن يحفظها القرآن كما يمكن أن يحفظها السيف، وهنا لا يجب الخلط بين جوهر الحكم وبين وسيلة التطبيق لذلك الجوهر.

وقد قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه المرتدين، وقمع الفتنة، ولم يُسم حزمه هذا خروجاً عن معنى الخلافة، لذلك لم يكن استعمال القوة من عثمان رضي الله عنه، لو حدث ذلك ليخرج حكمه رضي الله عنه عن معنى خلافة النبوة.

فهل كان عثمان بن عفان، أو علي بن أبي طالب رضي الله عنهما وقد داهمت الفتن الإسلام أثناء حكميهما أن يقولا أن الواجب الآن إعادة تربية الأمة للعودة بالخلافة إلى صورتها التي كانت عليها في زمن أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما؟.

إن التربية ليست سوى الخدعة التي يتم الهروب إليها لاستنزاف وإهدار قدرات المسلمين.

فكيف تتم تربية أمة إسلامها مُصادَر؟!! وبماذا تتم تربيتها؟!

أَعَلَى منهج المصلّي الراضع قنينة خمره؟!!

إن التربية مع انعدام "المقرّر" أو تجزيئه ومصادرته تعد كلاماً لا معنى له، ومشروعاً فاشلاً، لذلك لابد أولاً من تحرير المقرر، وبعد ذلك نتحدث عن التربية.

إن التحرير هنا لا يتم إلا بالخروج عن دائرة الضغط، والهجرة إلى آفاق مفتوحة يمكن أن يحتضن فيها المسلم دينه كما أُنزل لا كما يريده أصحاب الأهواء.

غير أن هذه الهجرة المطلوبة تحتاج إلى فهم جديد، فقد تغيرت المعطيات، ولم يعد بالإمكان فهم الهجرة بمعناها القديم.

إن الهجرة التي يجب أن يتبناها التيار الإسلامي اليوم، هي الهجرة إلى منطقة المصالح، والتي يتم فيها التماس مع القوى الكبرى والمتنفذة.

وطبعاً، فبالنظر إلى المعطى المكاني لا يعد الانخراط في لعبة التماس المصلحي هجرة، لأن الواقع يقول أن المصالح الغربية موجودة في قلب العالمين العربي والإسلامي، وهو ما يجعل أكثر الاحتكاك دائراً في المجال المكاني الإسلامي، وهو ما ينفي وجود النقلة (الهجرة) المكانية.

غير أن هذا الانخراط في لعبة المصالح يعدُّ بالمعنى الجديد هجرة، لأن المقصود بالهجرة الجديدة، الهجرة المعنوية، وهي الخروج من دائرة إلى دائرة جديدة، من مجال تواجد إلى مجال تواجد آخر. إن الهجرة إلى المجال الجديد يجب أن يكون من أهدافها المضبوطة تحقيق الأمن والعزة للمهاجرين، تماماً كما تحقق ذلك بالهجرة إلى الحبشة أو المدينة، وإلا فما فائدة الهجرة؟

ولنا أن نتصور إنْ كان الاقتصادي أو الإعلامي أو القانوني المسلم المتشابك المصالح والصداقات والعلاقات مع القوى الكبرى سيبتلى بما كان يبتلى به الداعية المسلم، وهو يلقي خطبة لا تعجب الآخرين، أو يسعى إلى نشر فكرته عبر مطبوع غير مرخص له.

إن المجال الجديد، مجال نفوذ، فالمال نفوذ، والقانون نفوذ، والخروج إلى دائرة الضوء العالمية نفوذ، والخروج من دهاليز السرية المستدعية للاتهام إلى الممارسة الجهرية لما يمارسه الكبار من أعمال، نفوذ أيضاً، والنفوذ يعني الخروج من دائرة الاستضعاف، وهو ما يهدف إلى تحقيقه من خلال الهجرة المصلحية، والتي يأتي في مقدمتها ولوج لعبة النفط، والانخراط فيها.
شرق المتوسط

مواضيعه: 323
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك




قصيدة قدر حبه ولا مفر للقلوب للشاعر والاديب والمفكر الاسلامي محمد جربوعة



قدر حبه ولا مفر للقلوب

للشاعر الجزائري محمد جربوعة

طبشورةٌ صغيرةٌ
ينفخها غلامْ
يكتب في سبورةٍ:
"الله والرسول والإسلامْ"

يحبه الغلاْم
وتهمس الشفاه في حرارةٍ
تحرقها الدموع في تشهّد السلامْ

تحبه الصفوف في صلاتها
يحبه المؤتم في ماليزيا
وفي جوار البيت في مكّتهِ
يحبه الإمامْ

تحبه صبيةٌ
تنضّد العقيق في أفريقيا
يحبه مزارع يحفر في نخلته (محمدٌ)
في شاطئ الفرات في ابتسامْ

تحبه فلاحة ملامح الصعيد في سحنتها
تَذْكره وهي تذرّ قمحها
لتطعم الحمامْ

يحبه مولّهٌ
على جبال الألب والأنديزفي زقْروسَ
في جليد القطبِ في تجمّد العظامْ
يذكره مستقبِلا
تخرج من شفافه الحروف في بخارها
تختال في تكبيرة الإحرامْ

تحبه صغيرة من القوقازِ
في عيونها الزرقاء مثل بركةٍ
يسرح في ضفافها اليمامْ

يحبه مشرّد مُسترجعٌ
ينظر من خيمتهِ
لبائس الخيامْ

تحبه أرملة تبلل الرغيف من دموعها
في ليلة الصيامْ

تحبه تلميذة (شطّورةٌ) في (عين أزال) عندنا
تكتب في دفترها:
"إلا الرسول أحمدا
وصحبه الكرامْ"
وتسأل الدمية في أحضانها:
تهوينهُ ؟
تهزها من رأسها لكي تقول: إي نعمْ
وبعدها تنامْ

يحبه الحمام في قبابهِ
يطير في ارتفاعة الأذان في أسرابهِ
ليدهش الأنظارْ

تحبه منابر حطّمها الغزاة في آهاتها
في بصرة العراقِ
أو في غروزَني
أو غزةِ الحصارْ

يحبّهُ من عبَدَ الأحجارَ في ضلالهِ
وبعدها كسّرها وعلق الفؤوس في رقابهاَ
وخلفه استدارْ
لعالم الأنوارْ
يحبه لأنّه أخرجه من معبد الأحجارْ
لمسجد القهارْ

يحبّه من يكثر الأسفارْ
يراه في تكسر الأهوار والأمواج في البحار
يراه في أجوائه مهيمنا
فيرسل العيون في اندهاشها
ويرسل الشفاه في همساتها:
"الله يا قهار!"

وشاعر يحبّهُ
يعصره في ليله الإلهامُ في رهبتهِ
فتشرق العيون والشفاه بالأنوارْ
فتولد الأشعارْ
ضوئيةَ العيون في مديحهِ
من عسجدٍ حروفها
ونقط الحروف في جمالها
كأنها أقمارْ

يحبه في غربة الأوطان في ضياعها الثوارْ
يستخرجون سيفهُ من غمدهِ
لينصروا الضعيفَ في ارتجافهِ
ويقطعوا الأسلاك في دوائر الحصارْ

تحبه صبية تذهب في صويحباتها
لتملأ الجرارْ
تقول في حيائها
"أنقذنا من وأدنا"
وتمسح الدموع بالخمارْ

تحبه نفسٌ هنا منفوسةٌ
تحفر في زنزانةٍ
بحرقة الأظفارْ:
" محمدٌ لم يأتِ بالسجون للأحرارْ .."
تنكسر الأظفار في نقوشها
ويخجل الجدارْ

تحبه قبائلٌ
كانت هنا ظلالها
تدور حول النارْ
ترقص في طبولها وبينها
كؤوسها برغوة تدارْ
قلائد العظام في رقابها
والمعبد الصخريُّ في بخورهِ
همهمة الأحبارْ
تحبه لأنهُ
أخرجها من ليلها
لروعة النهارْ

تحبه الصحراء في رمالها
ما كانت الصحراءُ في مضارب الأعرابِ في سباسب القفارْ ؟
ما كانت الصحراء في أولها ؟
هل غير لاتٍ وهوى
والغدرِ بالجوارْ ؟
هل غير سيفٍ جائرٍ
وغارةٍ وثارْ ؟

تحبه القلوبُ في نبضاتها
ما كانت القلوب في أهوائها من قبلهِ ؟
ليلى وهندا والتي (.....)
مهتوكة الأستارْ
وقربة الخمور في تمايلِ الخمّارْ ؟!

تحبه الزهور والنجوم والأفعال والأسماء والإعرابُ
والسطور والأقلام والأفكارْ
يحبه الجوريّ والنسرين والنوارْ
يحبه النخيل والصفصاف والعرعارْ
يحبهُ الهواء والخريف والرماد والتراب والغبارْ
تحبه البهائم العجماء في رحمتهِ
يحبه الكفارْ
لكنهم يكابرون حبهُ
ويدفنون الحب في جوانح الأسرارْ

تحبهُ
يحبه
نحبه
لأننا نستنشق الهواء من أنفاسهِ
ودورة الدماء في عروقنا
من قلبه الكبير في عروقنا تُدارْ
نحبهُ
لأنه الهواء والأنفاس والنبضات والعيون والأرواح والأعمارْ
نحبه لأنه بجملة بسيطة:
من أروع الأقدار في حياتنا
من أروع الأقدارْ
ونحن في إسلامنا عقيدة
نسلّم القلوب للأقدارْ
شرق المتوسط

مواضيعه: 323
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك




محمد جربوعة, الجزائر, أمير الشعراء الموسم الرابع


شرق المتوسط

مواضيعه: 323
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك


شرق المتوسط

مواضيعه: 323
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك


حقائق مخزية من حلقات مسابقة أمير الشعراء /الحلقة الأولى:
بقلم : محمد جربوعة شاعر جزائري مقيم بدمشق
مساء الأربعاء 24-نوفمبر 2010م ، بثت قنوات أبو ظبي الحلقة الأولى المسجلة من حلقات الدورة الرابعة لمسابقة أمير الشعراء.
وكان لزاما أن يدرك المشاهد ما خفيَ مما أضمرته غرفة المونتاج، وبقي في "بطن الشاعر" الذي يدير بإتقان هذه اللعبة التي تحوّلت إلى آلة خطيرة لتدمير بنى الشعر والشعراء في المنطقة.
وقفة مع قصيدتي وعلي بن تميم :
في الحلقة الأولى المسجلة من التقرير الذي بثته قناة أبو ظبي يوم الأربعاء 24/نوفمبر/2010م، قال المذيع عن قصيدتي:
" مشاركة حصلت على إشادة، لكن علي بن تميم كان له رأي آخر"..
ثم يأتي تذييل القراءة بآراء أعضاء اللجنة، بين قائل : " تجيد الصياغة العربية الرصينة والشعر الجزل الجميل" ، ومثن على الصور واللغة وغير ذلك، ليأتي دور علي بن تميم الذي لم يجز القصيدة كوني قد شبهت الشعر المتأبي الممانع بالحسناء التي تتدلل وتكتفي بنظرة منها من خلف شق باب.
فيقول علي بن تميم : " القصيدة حين تَطُلُّ ككاعب"..
ويمكن للمشاهدين أن يرجعوا إلى الحلقة ليتأكدوا أنّ هذا الناقد المفلس لا يحسن حتى نطق كلمة " تطل"، وقد نطقها هكذا : " تَطُلُّ"، بفتح المثناة الفوقية، وضمّ الطاء..
أفليس ذلك من المصائب؟
أليست تلك ثالثة الأثافي ..
دكتور لا يفرّق بين الثلاثي طلّ، والرباعي أطلّ! ثم يُسلَّط عليك ليحاكمك إلى قواعده الفاسدة وآرائه السقيمة..
تقول العرب: طلت الأرض طلا أصابها الطل وطلت فهي طلة نديت وطلها الندى فهي مطلولة، والطل المطر..
وطلّ الدم أي أهدره، وقد قال الشاعر:
دماؤهم ليس لها طالب
مطلولة مثل دم العذره
فأين هذا من أطلّ يا صاح؟
هل يمكن أن يُجنى على "الحق" لأنّ مبطلا ذا قسمة ضيزى رآه باطلا؟
هل يمكن أن يُطعن في قصيدتي فقط لأن ناقدا دكتور ذا كرش مملوء الفم بالماء لا يفرّق طل من أطل، ولا الشعر من السندويش..
هل ستصرّ هيئة أبو ظبي طويلا على استبقاء هذا العيي فتسيء بذلك إلى الشعراء وإلى أوطانهم وإلى الشعر نفسه؟
أما أنا فقد آليت على نفسي أن أرده إلى حجمه الحقيقي فينكشف عواره وتنكشف أستاره ليبقى تمسك الهيئة به بعد ذلك مجرد معاندة .
هل نحن في مسابقة لأمير شعراء العربية ، أم لإمارة " التوتسي"؟!
سبحانك يا من خلقت النور والظلمة، والشعراء المجيدين ودكاترة الكرتون.
تحدٍّ: صادقا أدعو الدكتور علي بن تميم إلى نقاش مصوّر حول "اللغة" و"النقد" و"الشعر" .. فليكن رجلا أو ليكن ترابا.
هذه هي الحلقة الأولى، ولنا في مقبل الأيام وقفات أخرى يظهر بها "الزبد" وينكشف الزنيم الملحق بالأدب ... كما يظهر حجم المؤامرة التي تُزاح فيها أسماء كبيرة وثقيلة ليخلو الجو لصناعة أمير على "المزاج"..
كما ستكشف الأيام تباعا حجم نفوذ اللوبي المصري الذي يتاجر في كل شيء ..حتى في أعراض الناس وما وهبهم الله من قوافي جميلة.
لقد أجيزَ الجخ يا سادة..
والجخ هذا مخلوق لغوي غريب الأطوار، على حد قول "علي بن تميم" في انتقاص القصيدة "مهدورة الشذى" لأخينا الدكتور ناصر لوحيشي ، رغم أن علي بن تميم لم تعجبه قصيدة الدكتور لوحيشي لحاجة في نفسه، لكنه طار فرحا بقصيدة الجخ، لسبب واحد وهو أن الطيور لا تقع على غير أشكالها ، والجخ وابن تميم من مدرسة لغوية واحدة وهي مدرسة " جخجخ يجخجخ" و" صح لسانك".. على عادة العجول " الحسْني ألحسك "..
يبدأ الجخ اعتداءه على اللغة من عنوان القصيدة، فيقول:
" انطردي الآن من الجدول" .. ولأهل اللغة هنا أن يستمتعوا لأول مرة برؤية " فعل الأمر" في ما لا يقع إلا من طرفٍ آخر فاعلٍ ، فكيف للمرء أن " ينطرد" ؟ وإذا جاز ذلك فإنه يجوز أن يقال : "انزوج.. أي تزوّج نفسك .. وانطلق أي طلّق نفسك ، وانخبر ، أي اختبر نفسك ..وهلم جخا ..
ثم يقول في أول بيت، وليس الذي ببكة :
"موتي فالكلُّ هنا ماتوا وأنا اعتدتُ حياتي أَرْمَلْ"
الأرمل في اللغة هو الفقير، نافد الزاد، يقال أرمل الرجل إذا فقد أو نفد زاده، ومنه جاء لفظ "الأرملة" وهي المرأة التي مات زوجها فهي بعده في عوز، بل إنه يقال للمرأة " أرملة أو مرملة إذا كانت فقيرة، حتى بدون موت زوجها.
ورغم شذوذ من قال بجواز إطلاق "أرمل" على من ماتت زوجته، فإن ذلك لا يصح لأن الرجل لا يصير معوزا بموت زوجته، لأن نفقتها عليه وليس العكس.
لذلك قال أهل اللغة:
"وَلا يُقالُ لَهُ إِذا ماتَتِ امْرَأَتُهُ أَرْمَلُ إِلاّ في شُذوذٍ، لِأَنَّ الرّجل لا يَذْهَبُ زادُهُ بِمَوْتِ امْرَأَتِهِ إِذ لم تَكُنْ قَيِّمَةً عَلَيْهِ وَالرّجل قَيِّمٌ عَلَيْها وَتَلْزَمُهُ عَيْلولَتُها وَمُؤْنَتُها وَلا يَلْزَمُها شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ".
فهل كانت اللجنة تعرف هذا لتتشدد في أمره كما تفعل عادة ، أم أنّ(...) .
- وفي البيت الرابع يقول الشاعر الذي يراهن عليه المصريون لنيل إمارة الشعر:
" ضُنِّي إحساسَكِ ما شئتِ فأنا مَلِكٌ لا أتوسَّلْ "
ويعرف تلاميذ الابتدائي في قرى "الجزائر" المتهمة بأنها ليست عربية، أنّ الفعل "ضنّ" لا يأتي إلا مقرونا بباء، "ضنّ بـ..".
والضنين هو النفيس، والضن هو البخل والإمساك، نقول ضن به، ولا نقول "ضنه"،
فهل كانت اللجنة تعرف ذلك ؟ أم..؟
- ثم تدرك فجأة أن الشاعر لا يدرك ما تفعله الجوازم في الفعل الذي بعدها، فيقول :
ديكتاتوريا إن أُعْطِي ديكتاتوريا إن أَبْـخَلْ
وطبعا ، فالناس بعد هذا سيتساءلون عن خفايا إجازة نص يعشّش فيه الجهل باللغة ويبيض..وعن زاد أعضاء لجنة التحكيم من اللغة.. وهل اكتشفوا كل هذا وأجازوا رغم ذلك، أم أنّهم لم يكتشفوه؟!
- ويقول :
اليومَ أُزِيلُ عباءاتي وَ أُكَشِّفُ عن وجهي الأَوْحَلْ
فهل يجوز إضافة "عن " إلى صيغة المبالغة " أكشّف" أم أنّ هذه الصيغة كافية، ليقال : "كشّف وجهه"..؟
ثم: " هل يجوز القول " الأوحل"؟
أترك الأمر للجنة "التحطيم" عفوا ..التحكيم ، فهي أدرى بالشياطين التي تجعل من طفل نبيا، على حد قول "محمود درويش".
- وفي بيت آخر يقول:
ملّي عينيكِ بِلاَ خَجَلٍ فأنا الـمَوحولُ ولا أخجلْ
طبعا هو يقصد هنا " املئي"..رغم أن اللغة أرادت " ملّ يملّ من الملل الذي هو الضجر"..
فسبحان الذي له في إمارة الشعر أسرار، تجعل من " مجاز " لكي يكون أميرا للشعراء لا يفرّق بين " ملأ" و"ملّ"..!
لكن، قد يكون للشاعر عذره، فهو بالأساس شاعر "عامية".. ولعله أخطأ الطريق إلى "شاعر المليون" ليجد نفسه في "أمير الشعراء" ..ولا بأس فالمسابقتان فيهما كلمة "مليون" درهم.
- وفي نطّة أخرى يقول الجخ:
وَ قضيتُ حياةً واهِنَةً لا تَسْوَى في نَظَرِي خَرْدَلْ
فتأمّل يا عافاك الله كلمة " لا تسوى ".. والتي يحبها الفنانون اللبنانيون الشباب كثيرا..
ولمن أراد الاطلاع على هذه القصيدة المخزية لصاحبها وللجنة التحطيم بالتحكيم، البحث عنها في الشبكة باسم : " انطردي الآن من الجدول".
السؤال هو : " هل انتبه صلاح فضل إلى " لا تسوى" ..أم أنّ كل همه كان حينذاك في تبرير موقفه لعي بن تميم أنه لم ير الجخ أبدا رغم أنهما في الكلية نفسها ؟ و"كاد المريب أن يقول خذوني"..فنحن لم نسأل إن كان صلاح فضل قد التقى الجخ في مصر قبل المقابلة أم لا ..
وهل انتبه علي بن تميم إلى "لا تسوى" هو الآخر، أم أنه على حد قول إخواننا من أهل الشام " ما بيسوى ينتبه للا يسوى"..
وهل فقد مرتاض قواميسه التي كثيرا ما يشهرها سيفا مصلتا في وجوه الشعراء ؟
هذا لغةً، أما من الناحية العروضية فإنّ الأمر يحتاج إلى دراسة مستقلة لكشف حقيقة نص تعدّ إجازته "مساسا" بالعروض وبديوان العرب وبكل الشعراء الذين يصلبون على حائط " أمير الشعراء".. وسيأتي ذلك مستقبلا .
إلى هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث:
حين افتأَتَ الكاتب الصحفي والناقد المصري، عبد الله السمطي على عمل لجنة "جائزة الشيخ زايد" ، لتسحب من الدكتور حفناوي بعلي، سارعت الجهات التي تمالأت من داخل "اللجنة" لتدفع بالأمور نحو إعادة النظر في الجائزة، واليوم، أليس من الواجب مساءلة "لجنة التحكيم" عن إجازة نص كهذا ، رغم أنّ اللجنة ذاتها علّقت على "لغته"؟
أم أن هناك نقلا خطيرا لأزمة الجزائر ومصر "المقيتة" إلى "مؤسسات الثقافة في الإمارات" لتكون تصفية الحساب هناك سلسة بحكم الوجود الطاغي للمصريين هناك؟
ولماذا يتم التنكيل بالمبدعين الجزائريين بهذه الطريقة؟
ولماذا يمرّر المصريون أحقادهم عن طريق "علي بن تميم" لصعوبة فعل ذلك عن طريق "صلاح فضل؟" ، فمرة ينتقص علم من أعلام الشعر والعروض الجزائريين وهو الدكتور ناصر لوحيشي ، ومرة يُغرى باحث مصري ليفلي كتاب "حفناوي" ليالي وأياما فقط لمؤامرة تم تسريب أمرها من داخل لجنة التحكيم نفسها، وعندنا الدليل.
ومرة ..ومرة..وخامسة..
إن الذي يجب أن تدركه هيئة أبو ظبي للثقافة أن هناك طعنا كبيرا من أدباء الجزائر وغيرها من العرب في "أمير الشعراء"، وأنّ أغلب الأدباء الجزائريين يرون أنّ المصريين قد استطاعوا استعمال " الهيئة" لتصفية حساباتهم مع الجزائريين بطريقة ذكية .. وعليه، فإنّ هناك زهدا في المشاركة في مسابقة تنظمها "وزارة الثقافة المصرية في أبو ظبي"..
تساؤلات هشام الخن وحقيقة التقرير المطوّل:
دون عناء يكتشف المشاهد للحلقة الأولى التي بثتها بعض قنوات "أبو ظبي" أنّ هشام الخنّ قد حاز من التقرير- زمنا ونوعا - ما حشر الأمر في زاوية التساؤل والريبة.
لقد غادرت الكاميرا بهو " شاطئ الراحة" الذي صُوّر فيه بقية الشعراء يوم الخميس 4/11/2010م، حيث كان الجخ حاضرا معنا.
لقط طافت الكاميرا في أماكن أخرى فنقلت مقاطع من أمسيات وحوارات ، بل وأخذت له لقطات في الشارع ، وفي أماكن أخرى ..
فهل يمكن للجهة الراعية أن تفسّر لنا هذا التخصيص في الاحتفاء، والذي ليس له سوى تفسيرٍ واحد وهو : التمييز بين المشاركين في المسابقة، وهي طريقة لا تخفى في التلفزيون المصري في أوقات الانتخابات..
ولكي يعرف القارئ القصة بوضوح، أقول:
في بهو شاطئ الراحة حيث تم تصوير الشعراء قبل المقابلة، كان فريق التصوير مكونا من مخرجة لبنانية قدّمت نفسها على الطريقة الغربية "نتاليا" وأضافت " يمكن أن تدعوني نتالي" .. تشرفنا ..ثم ما بعد نتاليا أو نتالي ، ترسانة من المصريين، أو لنقل فريق عمل "مصري" بامتياز .. والأمر لا يقل عن سبعة أشخاص من المصور إلى حامل (اللاقط)الميكروفون الطويل ..
وكان هؤلاء، إضافة إلى "عبير" المصرية القائمة الركن الإداري هناك لا يكفون عن الاحتفاء بهشام الجخ: "يا هشام ..هشام ..يا هشام"..
وكان طبيعيا أن تتنقل هذه الترسانة في "الهوامش" بعد ذلك لتصوّر تقريرا مطوّلا للخن، حسب ما اتفق عليه بين "اللوبي المصري" في المسابقة، وذلك لتلميع شخص أراد صلاح فضل وغيره أن تكون عليه المراهنة هذه السنة في مضمار إمارة الشعر.
والسؤال الكبير والخطير المطروح هو:
هل يظن اللوبي المصري أنّ الشعراء والمشاهدين مغفلون إلى هذه الدرجة؟
فإذا كان لا بد من تزوير ، فليس إلى درجة "99.99 " بالمائة.
إننا نتوجه بالقول إلى "هيئة أبو ظبي" ، قائلين:
خردلة من الاحترام لعقولنا، ولذواتنا..
وإننا رسميا نطعن مرة أخرى في هذا التقرير، وفي الطريقة التي قدم بها هذا الجخ على حساب شعراء آخرين أفضل وأمتن وأقوى شعرا..
شعراء يتحولون بقدرة "ناتالي" إلى أرانب للسخرية والتسلية والإمتاع والمؤانسة:
لا يهم نتالي والفريق المصري سوى إنجاح البرامج والتقارير، والمطلوب هو "الأكشن" ، لقطات مميزة يلمّعون بها عملهم حتى لو كان ذلك بالنتقاص من الشعراء.
لقد تعرّض أحد الشعراء السوريين للسخرية ، وقيل في همس أعضاء اللجنة أنّ من الواجب احترام شيبته، لأنه بعمره هذا لم يعد له من مستقبل شعري، وهذا دليل على أنّ اللجنة تعتبر جائزتها الضامن الوحيد لمستقبل الشاعر، وفي ذلك من التجاوز ما فيه.
وفي التعليق على قصيدة شاعر من فلسطين، تجاوزت اللجنة حدود الأخلاق ليصل الأمر بعلي بن تميم إلى أن يقول له : " حتى السندويش فيه شاطر ومشطور"..
كما تعرّض محمود رشاد من مصر للازدراء والسخرية..
وغير هذا كثير، مما كنت أعتبره تجاوزا حتى في قناة "طيور الجنة" ، في برنامج " أنشد لنا" حيث يتم التعليق أحيانا بما يكسر نفسيات أولئك الأطفال، ليصبحوا مثار لمز وسخرية بين زملائهم في المدرسة وأترابهم في الشارع".
فكيف يتمّ استعمال "المونتاج" ، للتعريض بشاعر جاء يطلب إمارة الشعر لا إثارة الضحك ؟!
إن لهؤلاء الشعراء جمهورهم، ولهم زوجات وأولاد وتلاميذ وأمهات وآباء، فكيف يتم عرضهم بهذه الطريقة التي تنتقصهم وتسيء إليهم وتجعلهم "فرجة" للناس طوال سنة كاملة يعاد خلالها عرض هذه اللقطات التي اقتنصتها نتالي أو إن شئت نتاليا لترفع بها أقواما وتحطّ بها من شأن آخرين؟!
إنني أدعو كل الشعراء الذين تعرضوا لمثل هذا الطعن والتحقير إلى رفع قضايا أمام المحاكم حماية لأنفسهم من ديناصورات أغراها المال والبهرج فلم تكتف بالتنكيل بالشاعر الذي تصوره على أنه صعلوك طمّاع يهدر كرامته لينال الجائزة أو جزء منها، بل ذهبت إلى حد تحويله إلى شخصية للتندر والتفكه والضحك.
أنا إرهابي:
هل أعيد ما قاله أحمد مطر من قبل : "أنا إرهابي"..
وهل يعقل أن يقول أحد أعضاء اللجنة لاستبعادي من قائمة الأربعين وهو يلوّح ببعض الأوراق التي جمعها عني من الأنترنت : "هذا رجل له آراؤه السياسية الخطيرة و لا يمكن أن يكون أميرا للشعر"..
وطبعا فأنا لم أقل يوما أنني متجرّد من آراء سياسية متطرفة لصالح قضايا أمتي .. وأعرف أن في الأنترنت كمّا كبيرا من الحروب ضد اللبراليين ومشايخ المارينز.. وأني مصطف في صف الثوريين في العالم، وأنّي عربي مسلم أعتز بعروبتي وبإسلامي ..
أنا لم أنكر ذلك يوما .. لكنّهم لم يخبرونا أنهم يريدوننا بمواصفات "مواطن عربي للهجرة إلى أمريكا " لا بمواصفات شاعر يمقت أمريكا ويحرض على مقاومتها في العراق وأفغانستان ..
يعرف العالم كله أنّ هذه هي صورة "جائزة نوبل" ، لا تعطى إلا لمن أفنى العمر والحبر في التطبيع والدعوة إلى أخوة الذئب والخروف .. لكننا لم نكن نعلم أنّ مسابقة أمير الشعراء أيضا تضمر في نفسها من المواصفات والشروط ما يجعلها لا تتسع لمسلم عربي لا يحب أمريكا ويتحسس جلده من اسم إسرائيل.
هل هي تهمة لي خاصة، أم تهمة لي بسبب جنسيتي، باعتبار أن كل جزائري "إرهابي"..؟
وتحية لصاحبي القبطي المصري ..
هل تستطيع هيئة أبو ظبي أن تحقق في الأمر ..أم أنها تنتظر الحلقات الأخرى وما سأورد وسأسرد فيها من الفضائح ؟
اقتراح:
متابعة لعملنا الذي نرجو له أن يتحوّل إلى مؤسسة متخصصة همّها الوحيد تدمير بؤر المتاجرة بالأدب وأسواق الابتذال النقدي، أدعو جميع أهل الغيرة والحرية من الأدباء والشعراء واللغويين إلى التواصل .. والكرة في ملعب "هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث" خاصة، وأمام إمارة أبو ظبي عامة .. منعا لفتنة ستأخذ أبعادها الخطيرة في ظل تحويل مؤسسات الثقافة في الإمارات إلى "بؤر" يتحكم فيها المصريون ويدمّرون من خلالها كل ما هو عربي ..لشيء واحد هو المال .. "الفلوس يا بيه" ..
كما أوجه دعوتي إلى كل شاعر بمقاطعة هذه المسابقة مستقبلا إلى أن يتم وضع آليات جديدة لها تحفظ للشاعر حقه وعرضه ، وتخرج المسابقة من "صورة الجامعة العربية" ، التي هي عربية لفظا لكنها جزء من وزارة الخارجية المصرية ..
وليفتح أحد الشعراء الأحرار الباب لقائمة الشعراء المنادين بإصلاح "مسابقة أمير الشعراء" ، رغم أن هذه الدعوة ستثير تحسس إخواننا المصريين كما هو شأنهم في "قصة الجامعة العربية" وما تلاها من حرب على الشعب الجزائري ..
لكننا ندرك أنّ العرب كلهم معنا .. وهذا ما يجعلنا نقف على أرض صلبة في مطالبنا.
في انتظار تفاعل أهل الذوق والغيرة.
أم أنّ الشعراء فعلا لا حول لهم ولا قوة بنفوذ المال الذي يراد إذلالهم ومسخهم به؟

عدد مرات التحرير: 1. آخر تحرير في 23/07/2011 08:52:46

شرق المتوسط

مواضيعه: 323
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك



فانوس الفقراء..محمد البوعزيزي .. بقلم الشاعر الجزائري محمد جربوعة

شعر محمد جربوعة الجزائري




إليه رحمه الله هاربا إلى الله من فتنة الفقر/ الكفرِ..وإلى أمه وقد وهبته فانوسا لأيدي الفقراء .


اسمه كان "محمّدْ "
صامتٌ في الحزن جِدا
مثل دمعةْ
هادئٌ في النار جِدا
مثل شمعةْ
وفقيرٌ مثل غصن في الشتاءْ
لم يكنْ يملك شيئا غير وجهٍ
صامدٍ في صرصر الريحِ
كرايات قلاعٍ من بقايا كبرياءْ
حاول الشرطيُّ أن يأخذ "وجه الريحِ "
ماذا سوف يبقى ..
غير قلبٍ دون فانوسِ جميلٍ
يكسر الظلمة في حزن المساءْ ؟
صهلتْ فيه جياد النارِ
واشتدّت بعينيه احتمالات غيابٍ
ربما كان تمنَّى (...)
يتمنى المرءُ في كل وداعٍ
أمَّهُ دون النساءْ
وجهُها كان بعينيه حزينا
لم تكن تبكي ولكنْ
كان في العينين دمعٌ
وغموض من كلامٍ
وانكسارات رجاءْ
كلُّ أُمٍّ
تفقد الدمعَ بعينيها على الأبناءِ
إن مالت جِمال العمرِ عن درب اللقاءْ
المحطاتُ انتهت في رحلة العمرِ..
وبعض النار قد يكفي لإطفاءِ غريقٍ
أو لإنقاذ ملايينِ وجوهٍ
من بقايا فقراءْ
صاحت الطيرُ على الرأسِ
وكان الموتُ يأتي تونسيا
يعبر الحيَّ ويدعو لفقيرٍ
جائعٍ دون حذاءْ
ثم لا بد لبعض الليل مِن حكّةِ كبريتٍ
ومن ظلّ فتيلٍ
يخلع النعلين في باب الضياءْ
اسمه كان "محمدْ "
اسمهُ صار "لهيبَ النارِ"
مأخوذا بمن يصنع " للعنقا" رمادا
كافيا للبعث من "صمت الفناءْ "
اسمه كان "محمّدْ "
اسمه يبقى "محمّدْ "
لم يغيّره حريقُ الطينِ شيئا
تأكل النارُ فقطْ " تينَ الفراعين"
وخبز الأثرياءْ
كان في الدنيا ظلامٌ
أشعلَ "المدفوعُ في الأبوابِ" ما كان تبقّى
فيه ، من لحمٍ وعظمٍ
وجبال راسياتٍ من همومٍ
فوق ظهرٍ
كان ناءْ
شمعة واحدةٌ تكفي لإغراق ظلام الليلِ
في شبر ضياءْ
لم يذقْ ليلته تلك طعاما
تَسْتُرُ الجدرانُ فقرَ الحالِ
و المرءُ سيشكو
حين يلقى اللهَ مِن دون عشاءْ
ربما فرّ مِن الجوعِ
ومن أعين أمٍّ
تفتح الباب مساءً...
... يدخُل الظلُّ كئيبا
يده الريحُ وفي الجيبِ الخواءْ
ربما أخجلهُ "الشيخُ" وقد كان مريضا
وألحّ السُّقمُ في جلبِ الدواءْ
ربّما أتعبه البردُ
وطول اليوم يقضيهِ
إلى جنب قليل من "خضارٍ"
ينفخ الكفّين من بردٍ
بهذاك العراءْ
ربما لم تفهموهُ..
الفقرُ في القلب كتابٌ غامض جدا
ومن دون نقاطٍ
أو حروف للهجاءْ
ربما مسّح عينيه من الدمعِ طويلا
وهو في الشارع أياما طوالا
يرسم الحلمَ ويدري
أن أحلام فقيرٍ
مثلها مثل الهواءْ
ظلموهُ، المرء لا يحرقُ منديل قماشٍ
دون قلب أوقفَ الحدّادُ فيه الطرْقَ
قد ملَّ احتساءَ المرِّ من طفْح الإناءْ
ظلموهْ...
اسمه كان "محمّدْ "
كان مسكينا فقيرا
مات مسكينا فقيرا
عبَرَ النار إلى الله ليشكو
ما يحسّ المرءُ مملوءً شقاءْ
ما يحسّ المرءُ
قد فرّ من الأرض على ظهر جياد النارِ
مضطرا ينادي :
"جئتُ يا رب السماءْ "
جئت يا ربِّ فرارا بيقيني
وبِديني
خائفا من فتنة الكفرِ
وإنّ الفقرَ والكفرَ سواءْ
وضعوا في قبره "قطعة فحمٍ"
ودموعا كلّستها النارُ في وجه حزينٍ
وبقايا من فقيرٍ جائعٍ
يختار ركنا عند "هيغو"
في كتاب "البؤساءْ "

عدد مرات التحرير: 1. آخر تحرير في 23/07/2011 08:50:31

شرق المتوسط

مواضيعه: 323
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك


أجمل ما سمعت في حياتي من محاضرات تتعلق بالمرأة المسلمة

مملكة الورد

عاطفيات خضراء

http://islam-call.com/authors/v/id/448/
شيشناق

[Avatar]



مواضيعه: 13
غير متصل

نشر عبر الفيس بوك


حوار مع كلب- شعر: محمد جربوعة


http://www.youtube.com/watch?v=tjP0oQ_OV34
 
فهرس الأقسام » منتدى قضايا الأمة وأحداث الساعة
إذهب إلى :   
تنويه: المواضيع والمشاركات المنشورة في منتدى التجديد الإسلامي لا تعبر بالضرورة عن توجه حزب التجديد أو منتدى التجديد اذ انها لا تخضع للرقابة قبل النشر.
Disclaimer: Threads published in Tajdeed Forums do not necessarily reflect the vision of the PIR nor Tajdeed Forum because the threads are not subject to censorship before publication.