« اشترك في قائمة التجديد البريدية »
راسلنا على www@tajdeed.net
لجلب آخر عنوان يتخطى الحجب.
آخر عنوان معلن:

http://www.tajdeed-islam.co.uk
twitter
مشاركة لـ: د. محمد المسعري
فهرس الأقسام » الملف الشخصي لـ د. محمد المسعري » مشاركة لـ د. محمد المسعري
الكاتب عنوان الرسالة
بل الأغبياء من رجال هتلر هم وراء هذه (الفتنة)!

https://www.youtube.com/watch?v=xJLb_LxZrNY

فيديو مروع: شبيحة الأسد يدفنون رجلا حيا وهو يتشهد



http://www.youtube.com/watch?v=8ehkmXydYGg


انقذوا أحمد الجيزاوى ورفاقه
د.يحيى القزاز
يا أهل مصر تحركوا بسرعة، تظاهروا وحاصروا السفارة الصهيونية السعودية، فالمحامى المصرى احمد الجيزاوى، ورفاقه الذين سبقوه فى الأسر منذ سنين، معرضون للسجن والإعدام بتهم حقيرة ملفقة. فلنحاصر السفارة ولا نتركها حتى تفرج السلطات الصهيونية عن أحمد الجيزاوى ورفاقه، ولتكن العين بالعين والسن بالسن والرأس بالرأس بلا هوادة والبادى أظلم، فرأس احمد الجيزاوى أشرف وأعظم من رأس الملك خائن الحرمين الشريفين مصافح "شيمون بيريز" فى الأمم المتحدة، ورأسه وإن طارت فلايكفينا فيها رءوس الأسرة الصهيونية الحاكمة.
كفانا ذل ومهانة، تعبنا وأهِنا فى الداخل فهربنا للخارج بحثا عن لقمة عيش كريمة، فأهما أكثر، واكتشفنا أن الأموال لن تعيد كرامة مفقودة. أقسم لو أن كلبا صهيونيا بصق على كبيرهم خائن الحرمين الشريفين لابتسم هو وأهله وليس مواطنى شبه الحزيرة العربية المغتصبة وقال "حسنا فعلت فهل من مزيد تلك قطرات لعابك تطهرنا من آثامنا فاكثر منها وزدنا بها".
السعوديون أقصد من جاء من نسل آل سعود" فقط وليس الشعب الذى انتسب ظلما لكبير قطاع الطرق، عليهم أن يعيدوا النظر فى المصرين المحبوسين لديهم ظلما، وفى التهمة الحقييرة التى نسبتها للمحامى أحمد الجيزاوى وهى حيازته لاقراص مخدرة، وهى تهمة حقيرة صرح بها السفيران المصرى والسعودى، إن صدقت فكان من دسها على الجيزاوى هو السفير السعودى لدى مصر لأهله المساطيل فى شبه الجزيرة العربية بعمولة من السفير المصرى.
بالطبع السفراء المصريون فى الخارج لايعنيهم شأن المصريين هناك بقدر مايعنيهم مصالحهم ومغانمهم من تلك الدول، وعلى استعداد لبيع أغلى مايملكون أرضاء لساداتهم من أجل ما يحصلون على مكارم تضخم الجيوب وتزيد الثروات وتحنى الجباه. وعلى د. سليم العوا وهو رجل قانون ومرشح لرئاسة الدولة المصرية أن يكف عن ترديد أكاذيب السلطة الصهيونية باتهام المحامى أحمد الجيزاوى بحيازة اقراص مخدرة، وعبيه أن يعرف أنه مرشح لرئاسة مصر وليس مرشح من ملك لتولى منصب خفير فى المملكة الصهيونية بزعامة "آلسعود".
هل يخطئ المسلم عندما يتوجه لإداء شعيرة إسلامية فى بلاد الحجاز المقدسة؟ وهل يجوز إسلاميا أن تكون الأماكن المقدسة بالحجاز ضمن عزبة "أل سعود"؟ وهل يحق للملك العجوز "عبدالله آل سعود" خائن الحرمين الشريفين مصافح الصهيونى "شيمون بيريز" فى الأمم المتحدة أن يفرض سلطانه على بلاد مهد الدعوة الإسلامية؟ وما الفرق بين القدس التى بها الأماكن المقدسة الذى يرزخ تحت نير الصهاينة وبلاد الحجاز مهد الدعوة الإسلامية التى تقع تحت حكم الصهاينة المتخفيين فى أردية إسلامية شفافة فضحتها مصافحة الخائن الأعظم "عابد الشيطان" وليس عابد الله خائن الحرمين الشريفين المدعو "عبدالله" لمثيله الصهيونى "شيمون بيريز"؟ وهل يحق للمسلمين أداء فريضة الحج والعمرة فى بلاد تحت الاحتلال السعودى؟، وكنت قد كتبت منذ أن صافح الصهيونى المتخفى "الملك عبدالله" سيده الصهيونى السافر "شيمون بيريز" وطالبت بأن تدول الأماكن المقدسة "بلاد الحجاز" وتكون مستقلة على غرار دولة الفاتيكان خوفا عليها من ملوك صهاينة كشفتهم حقيقتهم عند أول لقاء لهم مع حاخامهم وسيدهم الأكبر "شيمون بيريز" الذى أعلن ساعتها وبلا خجل أن لليهود حقوق فى البلاد المقدسة، وهو يقصد الصهاينة وليس اليهود أهل الكتاب الحقيقيين، قلنا ساعتها يجب عزل الاماكن المقدسة عن حكم "آلسعود الصهيونى" حتى لايسلمونها للصهاينة، وسبق أن تنازل والدهم كبير الخونة وزعيم قطاع الطرق "عبدالعزيز آلسعود" عن فلسطين وهو موثق وموقع عليه بخطه المتلعبك.
أحمد الجيزاوى ومن سبقه من مصريين فى معتقلات الصهيونية السعودية فى خطر، فعلى السلطة الحاكمة مصر وعلى الأحزاب والمترشحين للرئاسة ومنظمات المجتمع المدنى أن يطالبوا بإطلاق صراح الأسير أحمد الجيزاوى ومن سبقه من مصريين بغير تهم كما أذيع فى برنامج "مانشيت" مساء يو الثلاثاء 24/4/2012 الذى يقدمه جابر القرموطى من على قناة "أون تى فى" الفضائية. وحتى إطلاق صراحهم لايجب أن تتوقف المظاهرات من أمام السفارة الصهيونية السعودية. مصير احمد ورفاقه معلق بتلك المظاهرات ورحيلها، وعند انصرافها من أمام السفارة الصهيونية يدان "الجيزاوى" بتهمة حقيرة يكون الإعدام فيها أرحم من سجنه فى سجون نجسة حقيرة يديرها فسقة ظالمون.
هذا امتحان للقوى الوطنية، وللنظام المصرى الذى يجب عليه وأن يسلك مسلك الدول التى تحترم رعاياها وتعيدها بالقوة وبانتهاك سيادة الدول التى تحاكم المتهمين، كما فعلت أمريكا التى اخترقت السيادة المصرية بطائرة عسكرية وأخذت مواطنيها المتهمون فى قضاية التمويل الخارجى على طائرانها وانطلقت إلى أمريكا، ونحن نطالب بإطلاق سراح ابرياءأوقعهم حظهم العاثر فى ايادى صهاينة. أحمد الجيزاوى لم ينتقد ملك السعودية ولا أحد من الأسرة الحاكمة، مشكلة أحمد الحقيقية انه كان ومازال مناهضا للصهيونية، فهل حولت الصهيونية مقرها الزائل من فلسطين المحتلة إلى أرض الحجاز؟ وهل آل سعود هم الصهاينة أم يدافعون عن الصهيونية بتوكيل خاص؟
تحرير أحمد الجيزاوى وبحث ملف باقى المعتقلين فورا اختبار لللجميع، فمنذا الذى ينجح فى هذا الاختبار؟ أعتقد عشاق الوطن المضحين من أجله والعيدين عن المصالح الشخصية.

الثلاثاء 25/4/2012

عبّر عن أسفه لما تداوله الإعلام المصري من معلومات خاطئة
"قطان": الجيزاوي كان يحمل حبوباً مخدرة في علب حليب أطفال



سبق- الدمام: أكد سفير خادم الحرمين الشريفين في جمهورية مصر العربية، المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير أحمد بن عبدالعزيز قطان، أن المصري أحمد الجيزاوي أُلقي القبض عليه الثلاثاء الماضي بعد ضبط حبوب مخدرة (زاناكس) مخبأة في علب حليب الأطفال المجفف، وبعضها في محافظ مصحفين شريفين بحوزته، وقال في بيان إعلامي، تلقت "سبق" نسخة منه: إنه لم يصدر بالسعودية أي حكم بسجن الجيزاوي أو جلده، وأن القصة مختلقة من أساسها.

وأوضح قطان أن الحبوب المضبوطة بحوزة الجيزاوي من الحبوب المصنفة من ضمن مواد المخدرات والخاضعة لتنظيم التداول الطبي، ومحظور استخدامها أو توزيعها، مشيراً إلى ضبطها مخبأة في علب حليب الأطفال المجفف، وبعضها في محافظ مصحفين شريفين.

وأضاف أنه بعد ضبط هذه المهربات، سلمت سلطات الجمارك الضبطية والمذكور لهيئة مكافحة المخدرات، التي أحالته لهيئة التحقيق والادعاء العام، لافتاً إلى أنه جرى إخطار السفارة المصرية بالرياض بتفاصيل الواقعة.

وعبّر قطان عن بالغ أسفه واستيائه لما تناولته وسائل الإعلام من معلومات خاطئة حيال موضوع إلقاء القبض على المواطن المصري أحمد الجيزاوي، (واسمه الحقيقي على جواز سفره أحمد محمد ثروت السيد).

وأشار القطان إلى أن الجيزاوي وصل إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، وهو غير مرتدٍ لملابس الإحرام.

وأكد القطان أن أنظمة وقوانين المملكة لا تجيز بأي حال من الأحوال محاسبة شخص غير سعودي على أي أعمال ارتكبها خارج أراضيها، وأن المملكة كان بإمكانها وضع اسمه بقوائم الممنوعين من الدخول لو كانت ترغب في الحيلولة دون دخوله إليها.

واختتم القطان تصريحه مؤكداً أنه سيتم التعامل مع القضية بموجب الأنظمة والتعليمات التي تكفل له الاستعانة بهيئة دفاع مع متابعة من السفارة المصرية بالمملكة.


السعوديون قطاع الطرق يأسرون أحمد الجيزاوى
د.يحيى القزاز
مفارقة ساخرة أن ينتسب الأسير المصرى أحمد الجيزاوى إلى بلدته الجيزة، وينتسب وطن بحجم شبه الجزيرة العربية إلى شخص "السعود" ويسمى الوطن "السعودية" ومواطنيه "سعوديين"، ولا أدرى كيف يقبل شعب بلاد الحجاز أن ينتسب لشخص بدلا من أن ينتسب إلى أطهر بقاع الأرض "الحجاز" ويسموا أنفسهم بالحجازيين. مقبول أن ينتسب الناس مجازا إلى أوطانهم، كما كان سابقا مثل المقدسى نسبة إلى بلاد المقدس. الناس مؤتمنون على انسابهم فكيف يقبل أن يستبدل شعبا عريقا انتسابه إلى والده الشرعى، وينتسب إلى حكام غير شرعيين. كل من فى بلاد الحجاز وماحولها مما يسمى ظلما بالمملكة العربية السعودية يدعون بالسعوديين وأفراد الأسر المالكة ينتمون إلى أبائهم السعوديين أيضا، فهل جميعهم أخوة بالدم، لهم نفس الحقوق والمكانة الاجتماعية؟ وإن كان لا فكيف يفرق الناس بينهم؟ وعندما أقول السعوديين قطاع الطرق لا أقصد إهانة شعب عريق يعيش فى البلاد المقدسة فالشعوب تنسبإلى أوطانها وليس إلى حكامها، وإنما أقصد الأسرة السعودية فقط التى من صلب آل سعود.
إلقاء القبض من قبل العسسس السعوديين على المواطن المصرى أحمد الجيزاوى وهو ذاهب لتأدية شعيرة إسلامية فى بلاد الحجاز تضع علامات استفهام وتسير مخاوف كثيرة. وسبب القبض هو حسابه على نقد وجهه للأسرة المغتصبة حكم السعودية، وهل تستطيع هذه الأسرة تصنع هذا مع –لا أقول مواطن إمريكى- خادم أمريكى؟ بالقطع لا. أرجو أن يعيد قطاع الطرق النظر فى القرصنة التى يمارسونها على من ينتقدهم ويذهب لتأدية الشعائر والفرائض فى بلاد اغتصبوها وحكموها عنوة. وهذا يعنى أنه لايمكن لى أن أؤدى فريضة الحج، خاصة وأن زوجتى تلح على منذ فترة بحج بيت الله متذرعة بأنه خير ختام لحياتنا فالعمر قد مرق منا ولم يبق إلا القليل، وأخشى أن نذهب للحج نجد أنفسنا فى مخافر قطاع الطرق، ولن تعوزهم التهم فاللص غير الشريف لا يتورع بأن يلصق أقذر التهم وأحقرها بالشرفاء.
على المجلس العسكرى الحاكم مصر أن يستدعى سفير آل سعود ويأمره بإعادة احمد الجيزاوى وزوجته فورا إلى مصر، وعلى اللصوص قطاع الطرق أن يتحلوا بقدر من العقل ويطلقوا سراح الأسير فورا، فثورة شعب شبه الجزيرة العربية قادمة وستكنس السعوديين (الحكام )، وتعيد الانتساب إلى الوطن وليس كبير اللصوص وزعيم قطاع الطرق. وعلى الدول الإسلامية المستقلة التى لاتمد يدها إلى قطاع الطرق السعوديين (الذين من صلب آل سعود) أن تجتمع وتضع المدن المقدسة فى شبه الجزيرة العربية تحت إدارة إسلامية مقدسة مستقلة بعيدة عن رجز الكافرين والصهاينة. المدن المقدسة لايجب أن تخضع للقراصنة، ويجب أن يكون لها قانون خاص، وتأشيرة خاصة، ولو مثل "الفاتيكان" حتى لايصفى القراصنة الكفرة أشباه الرجال حساباتهم مع أحرار العالم.
ياأيها الملك العجوز إن كنت عبدالله حقا وليس عبدا لامريكا فأمر بتحرير أحمد الجيزاوى من ايدى قراصنتك، إن كنت لم تسمع باختطافه وأسره فهاأنذا أخبرك، واتق الله واعمل ليوم أنت ملاقيه.. إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر أولا وقبل إيمانك بأمريكا.
الثلاثاء 24 أبريل 2012

الجيزاوي محامي مصري ذهب السعودية معتمرا فصار معتقلا

علي عبدالعال

اعتقال محامي مصري بعد وصوله الأراضي السعودية لأداء مناسك العمرة أمر لا يمكن قبوله على كافة المستويات، وهو لا يسيء إلى السعودية وحدها وإنما ينعكس سلبًا على العلاقة بين البلدين الشقيقين، ويعطي إشارة سلبية لأي مسلم من أي دولة من دول العالم ما يجعله يفكر كثيرا قبل أن يُقدم على فريضة الحج أو العمرة في ظل هذه الممارسات غير المسؤولة.

العربية السعودية ـ لا شك ـ عزيزة في نفس كل مصري لكن مثل هذه الأفعال تخصم كثيرًا من رصيدها لدى المصريين بل وتولد لديهم الكراهية.
أحمد الجيزاوي محامي وناشط حقوقي مصري، معروف بدفاعه عن المعتقلين المصريين في السعودية، ويتردد أنه يقاضي الملك عبد الله على ذلك، جرى توقيفه الثلاثاء الماضي، في مطار جدة الدولي بينما كان قادما بصحبة زوجته لأداء مناسك العمرة، وجاء التوقيف بحجة صدور حكم غيابي بحقه، يقضى بحبسه عامًا وجلده 20 جلدة. على خلفية ما يسمى ب "العيب في الذات الملكية" إثر حلقة تليفزيونية انتقد فيها الملك عبد الله والسلطات السعودية، على خلفية ملفات تتعلق بتوقيف عشرات المصريين بالمملكة في قضايا مختلفة.

وتتحفظ السلطات السعودية حتى الآن على الجيزاوي بانتظار تقديمه إلى السلطات القضائية التي كانت قد أصدرت بحقه حكما غيابيا.
الجيزاوي سبق له الحصول على تأشيرة للسفر من السفارة السعودية في القاهرة وهي لا شك يمكن وصفها بعهد أمان أعطي لهذا الراغب في قدوم البلد، بغض النظر عن أسباب قدومه، أما وأنه قادم لأداء العمرة فهذا يعطيه أمانا على أمان لا يحق انتهاكه بهذا الشكل، وكان الأجدر بالدولة السعودية وسلطاتها أن تترفع عن مثل هذا الأسلوب من تصفية الحسابات.

سمعة السعودية وأهلها وجوار الحرمين الشريفين أكبر بكثير من مثل هذه السقطات، ولا يسعنا إلا أن نهيب بأهلنا في الشقيقة السعودية بأن يتداركوا مثل هذا الموقف وألا يحولوا بين الرجل وزوجته الذين أتيا قاصدين بيت الله.

سئل الإمام بن تيمية ـ رحمه الله ـ عن قوله تعالى: { وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا } : هل المراد به إذا أحدث المسلم حدثًا لا يقتص منه ما دام في الحرم؟ فأجاب: التفسير المعروف في أن الله جعل الحرم بلدا آمنا قدرا وشرعا، فكانوا في الجاهلية يسفك بعضهم دماء بعض خارج الحرم، فإذا دخلوا الحرم، أو لقى الرجل قاتل أبيه، لم يهجروا حرمته، ففى الإسلام كذلك وأشد.

لكن لو أصاب الرجل حَدا خارج الحرم ثم لجأ إليه فهل يكون آمنا لا يقام عليه الحد فيه أم لا؟ فيه نزاع. وأكثر السلف على أنه يكون آمنا، كما نقل عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما، وهو مذهب أبى حنيفة والإمام أحمد بن حنبل وغيرهما. وقد استدلوا بهذه الآية وبقول النبي : «إن الله حَرَّم مكة يوم خلق الله السموات والأرض».

ويقول الشيخ الشعرواي: في الآية إخبار تكليفي بمعنى: "ومن دخله كان آمنا" أي أمنوه وأكرموه، ومن أراد أن يجعل ربه صادقا فيما قال فليؤمن من دخله.
نحن ـ طبعا ـ نعلم أن اعتقال المحامي المصري لم يكن داخل الحرم الشريف ولا في مكة المكرمة ولكننا نعلم أيضا أن الرجل لم يأت إلا وهو قاصدا الحرم وهو بيت الله وهذا كافيا لأن يعطى الأمان على نفسه وعلى أهله.

وإذا كنا هنا نتحدث عن واقعة بعينها (اعتقال المحامي أحمد الجيزاوي) فإن ذلك لا يعني مطلقا السكوت عن باقي المعتقلين المصريين في بلاد الحرمين بل ينبغي على كل مصري بل وكل سعودي أيضا أن يهب لنجدة هؤلاء المظلومين في غربتهم.



--
ــــــــــــــــــــــ
/ علي عبدالعال
باحث في الحركات الإسلامية


01226656895 002
Ali Abdelaal
Researcher in the Islamic groups


http://aliabdelaal.maktoobblog.com/
http://ali-abdelal.maktoobblog.com/

http://www.livequran.org


بريطانيا ساعدت استخبارات القذافي في التجسس على معارضيه


2012-04-22


لندن- (يو بي اي): كشفت صحيفة (ميل أون صندي) الأحد نقلاً عن وثائق سرية أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني (أم آي 5) زوّد عملاء الاستخبارات في النظام الليبي السابق بمعلومات استخباراتية وهواتف محمولة مؤمنة ومنزل آمن في أحد الأحياء الراقية في لندن، للتجسس على معارضيه المقيمين في المملكة المتحدة.
وقالت الصحيفة إن جهاز (أم آي 5) خان معارضي نظام العقيد معمر القذافي الحاصلين على اللجوء في بريطانيا وقتها وتورط بعملية مشتركة سرية مع جواسيس ليبيين على الأراضي البريطانية، قدم لهم خلالها منزلاً آمناً في حي نايتسبريدج وسط لندن.

وأضافت أن هذا الكشف غير العادي خرج من مئات الوثائق السرية التي عُثر عليها في أرشيف أجهزة استخبارات نظام القذافي بعد سقوطه، وتميط اللثام عن تكتيكات التخويف والإكراه ومخاوف عملاء الاستخبارات البريطانية من احتمال نشر تقارير عن ممارساتهم من قبل الصحافة في المملكة المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثائق تكشف عن لقاءات بين الاستخبارات البريطانية والليبية في كل من طرابلس ولندن، وعن زيارات قام بها عملاء نظام القذافي إلى المملكة المتحدة للاتصال بمنشقين ليبيين في لندن ومانشستر في شهري آب/ أغسطس وتشرين الأول/ أكتوبر 2006.

وقالت إن الوثائق السرية تظهر أيضاً أن عملاء الاستخبارات الليبية نجحوا في إقناع بعض المعارضين لنظام القذافي الحاصلين على اللجوء في بريطانيا بالتعاون معهم، وأن جهاز الأمن الداخلي البريطاني (أم آي 5) أراد أن يجعل منهم مصدراً للمعلومات لارتباطهم بالجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية التي كانت على صلة بتنظيم القاعدة الذي يمثل تهديداً للأمن القومي للمملكة المتحدة.

وأضافت نقلاً عن إحدى الوثائق، أن جهاز (أم آي 5) كان يعرف أيضاً أن قراره التعاون مع نظام استمر في تصفية وتعذيب خصومه رغم تخليه عن برنامج لأسلحة الدمار الشامل، كان مثيراً للجدل وكان لا بد من إبقائه رهن السرية.

ونسبت الصحيفة إلى ديفيد ديفيز العضو البارز في حزب المحافظين البريطاني الحاكم قوله "هذه الوثائق تكشف بأن وكالات الاستخبارات البريطانية فضحت الناس الذين حصلوا على اللجوء في المملكة المتحدة للجهات التي هربوا منها، وهذا يمثل خيانة مقلقة لالتزامات بريطانيا وتقاليدها بحماية اللاجئين".

وكان عبد الحكيم بلحاج، قائد المجلس العسكري في طرابلس، حرّك الأسبوع الماضي إجراءات قانونية في لندن ضد وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو لمعرفة ما إذا كان أجاز تسليمه إلى نظام القذافي، وقام محامون بريطانيون يمثلونه بتسليم سترو أوراق الدعوى القضائية في أعقاب كشف تقارير صحافية بأنه سمّح بتسليمه للنظام الليبي السابق.

ويتهم بلحاج عملاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) باعتقالهما في تايلند وتسليمهما إلى نظام القذافي عبر جزيرة دييغو غارسيا الخاضعة للسيادة البريطانية، ويزعمان أن سترو كان متواطئاً في التعذيب والمعاملة اللاانسانية والمهينة والاعتداءات التي تعرضا لها على يد عملاء تايلنديين وأميركيين فضلاً عن السلطات الليبية.

ويقاضي بلحاج (48 عاماً) وزوجته فاطمة أيضاً جهاز الأمن الخارجي البريطاني (أم آي 6) والحكومة البريطانية بتهمة تسليمهما إلى نظام القذافي عام 2004.


نداء رقم 8
أخرجوا الأكفان من الدواليب.. لقد بدأت الموجة الثانية من الثورة
لنستعد من الآن لمليونية 20 أبريل
مجدى أحمد حسين

أخرجوا الأكفان من الدواليب..استعدوا لمواصلة أشرف صناعة.. صناعة الموت.. لقد بدأت الموجة الثانية من الثورة.لقد حنث العسكريون بتعهدهم، ولا يريدون تسليم السلطة إلا لرجل منهم، وهم جميعا من موظفى وخدم مبارك الذين لم يعصوا له أمرا (كما يعترف بذلك عمر سليمان)، هم يقولون أنهم سلموا السلطة التشريعية، وهذا غير صحيح فلا يزال لا يمكن إصدار أى قانون إلا بموافقتهم. هم كذبة وكاذبون ومنافقون منذ أدعوا أنهم انضموا للثورة!! وقد خدعنا قليلا ثم اكتشفناهم، ولكننا رأينا ممارسة الضغط عليهم لتسليم السلطة فى أقرب وقت.والآن عندما اقترب الموعد بدأ تآمرهم يكون علنيا وواضحا. لسنا أمام مرشح سخيف اسمه عمر سليمان، ولسنا أمام مناقشة قانونية حول أحقيته بالترشح أم لا، فهذا تسفيه وتهييف للموقف الخطير الحالى. نحن أمام ثورة يتم الغدر بها وسيناريو انقلاب عسكرى بدأ بالفعل بترشيح سليمان، فهذه هى ساعة الصفر لخروج كل الفئران من جحورها.. كل مجموعات آسفين يا ريس، ومصطفى محمود والعباسية، ولتوحد كل أجهزة الدولة البوليسية والمخابراتية والإدارية والإعلامية لنصرة هذا المرشح السخيف تحت حماية لجنة مزورة لا يطعن فى قراراتها اسمها اللجنة الانتخابية من مطبخ مبارك القانونى، وهى من نفس القضاة المطعون فيهم الذين قاموا بدور المستشار القانونى للمجلس العسكرى بعد مبارك المخلوع.
لقد خلع الشعب مبارك وسليمان فى ضربة واحدة ولحظة واحدة، والسماح بترشح أحدهما يعنى إصدار شهادة وفاة للثورة.بل فى حين لم نسمع شيئا من مبارك فإن سليمان قالها صراحة: إنها ليست ثورة بل مؤامرة خارجية، وقال إن النظام باق ولن يسقط، وقال إنه قادم لمحاربة الإسلاميين(نفس مواقف مبارك)، وسمعناه يسب فى الشعب المصرى كله باعتباره لا يستحق الديمقراطية، ولكن ماذا يستحق يا سليمان: الكرباج والعصى ألا لعنة الله على الظالمين.
لماذا لا يريدون أن يغوروا من المسرح السياسى وقد تجاوزوا السبعين واقتربوا من الثمانين: هل هم قدر مصر ولا يوجد غيرهم؟ لماذا لا يستترون ويحمدون الله أنهم لم يحبسوا أو يعدموا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف؟ بل تصل بهم القحة والجرأة على التصدر لحكم مصر بالتزوير، بالقوة والبوليس والمخابرات وفلول الحزب الوطنى وبلطجية ولصوص المدينة وتأييد إسرائيل وأمريكا.
إننا الآن أمام لحظة الانقلاب العسكرى الذى بدأ بالفعل: وهو ليس كالانقلابات العسكرية التقليدية بل يقوم السيناريو على التالى:
أولا: مرحلة مستطيلة من الفلتان الأمنى المقصود، والاضطراب الاقتصادى المتعمد. حتى يحن الناس إلى الأمن ولقمة العيش بأى وسيلة. (وهذا حدث بتخطيط منذ موقعة الجمل حتى الآن بجرعات متقطعة ومحسوبة بحيث يزيد أو ينقص حسب الحالة).
ثانيا: بعد حصول الإسلاميين على الأغلبية فى السلطة التشريعية يتم تحميلهم مسئولية الفلتان الأمنى والاقتصادى، ويقول ممثلو المؤسسة العسكرية فى الإعلام أن الإخوان والسلفيين وراء أزمة البنزين والسولار!!
ثالثا: يترشح ممثل المؤسسة العسكرية فى اللحظة الأخيرة لانتخابات الرئاسة باعتباره المنقذ من الفوضى والانهيار الاقتصادى رغم أنه وأنهم وراء ذلك بالإضافة للمسئولية عن فشل 30 سنة خلال عهد مبارك.
رابعا: يتم إنجاح المرشح العسكرى بالتزوير وكل الوسائل غير الشرعية، ثم يتم استخدام العنف والقمع مع المعترضين على نتيجة الانتخابات الرئاسية باعتبارهم خارجين عن الشرعية الدستورية,بل وحتى عن الشرعية الثورية باعتبار سليمان يقدم الآن باعتباره منقذ الثورة (التى لم يكن يعترف بها قبل ذلك ووصفها بالمؤامرة الخارجية).
خامسا: خيار حل مجلسى الشعب والشورى قائم فى اللحظة الملائمة، وهو سيف يهدد به البرلمان طول الوقت. وذلك باستخدام المحكمة الدستورية غير الشرعية لأنها كان لابد أن تجمد مع الدستور الذى تم تجميده.
سادسا: سيكون للرئيس العسكرى كل الصلاحيات فى الدستور الجديد (مع استخدام القضاء فى حل أى جمعية تأسيسية لا تعجبهم كما حدث وهو ما لا يحدث فى أى ثورة) مع استمرار اختراق السلطة القضائية (كما رأينا فى موضوع المتهمين الأمريكيين)، ووضع السلطة التشريعية تحت السيطرة.
وفى تقديرى إن هذا السيناريو لن ينجح بإذن الله، ولكن شريطة مواصلة الموجة الثانية من الثورة، ليس بمليونية 20 أبريل القادمة فحسب، بل بمواصلة الفاعليات اليومية حتى سحب ترشيح عمر سليمان وتحويله للتحقيق عن الجرائم التى ارتكبها فى حق الشعب طوال عهد مبارك. وبتعديل المادة 28 التى تحصن لجنة الانتخابات الرئاسية من الطعون وبتصفية المطبخ القانونى للعهد البائد.
لن تهزموا شعب مصر حتى وإن امتلكتوا الدبابات, واعلموا أن قاعدة الجيش المصرى معنا, ولن تستجيب لأى أوامر قمعية صادرة عن القلة الفاسدة والعميلة.
الحرية أو الاستشهاد
النصر أو الموت
لا استبداد بعد اليوم
*****
نداءات سابقة:
http://www.el-3amal.com/news/cate.php?t=1&i=41
*****
المقالات الكاملة لمجدى حسين:
http://www.el-3amal.com/news/cate.php?t=1&i=32

magdyahmedhussein@gmail.com
نداء رقم 8
أخرجوا الأكفان من الدواليب.. لقد بدأت الموجة الثانية من الثورة
لنستعد من الآن لمليونية 20 أبريل
مجدى أحمد حسين

أخرجوا الأكفان من الدواليب..استعدوا لمواصلة أشرف صناعة.. صناعة الموت.. لقد بدأت الموجة الثانية من الثورة.لقد حنث العسكريون بتعهدهم، ولا يريدون تسليم السلطة إلا لرجل منهم، وهم جميعا من موظفى وخدم مبارك الذين لم يعصوا له أمرا (كما يعترف بذلك عمر سليمان)، هم يقولون أنهم سلموا السلطة التشريعية، وهذا غير صحيح فلا يزال لا يمكن إصدار أى قانون إلا بموافقتهم. هم كذبة وكاذبون ومنافقون منذ أدعوا أنهم انضموا للثورة!! وقد خدعنا قليلا ثم اكتشفناهم، ولكننا رأينا ممارسة الضغط عليهم لتسليم السلطة فى أقرب وقت.والآن عندما اقترب الموعد بدأ تآمرهم يكون علنيا وواضحا. لسنا أمام مرشح سخيف اسمه عمر سليمان، ولسنا أمام مناقشة قانونية حول أحقيته بالترشح أم لا، فهذا تسفيه وتهييف للموقف الخطير الحالى. نحن أمام ثورة يتم الغدر بها وسيناريو انقلاب عسكرى بدأ بالفعل بترشيح سليمان، فهذه هى ساعة الصفر لخروج كل الفئران من جحورها.. كل مجموعات آسفين يا ريس، ومصطفى محمود والعباسية، ولتوحد كل أجهزة الدولة البوليسية والمخابراتية والإدارية والإعلامية لنصرة هذا المرشح السخيف تحت حماية لجنة مزورة لا يطعن فى قراراتها اسمها اللجنة الانتخابية من مطبخ مبارك القانونى، وهى من نفس القضاة المطعون فيهم الذين قاموا بدور المستشار القانونى للمجلس العسكرى بعد مبارك المخلوع.
لقد خلع الشعب مبارك وسليمان فى ضربة واحدة ولحظة واحدة، والسماح بترشح أحدهما يعنى إصدار شهادة وفاة للثورة.بل فى حين لم نسمع شيئا من مبارك فإن سليمان قالها صراحة: إنها ليست ثورة بل مؤامرة خارجية، وقال إن النظام باق ولن يسقط، وقال إنه قادم لمحاربة الإسلاميين(نفس مواقف مبارك)، وسمعناه يسب فى الشعب المصرى كله باعتباره لا يستحق الديمقراطية، ولكن ماذا يستحق يا سليمان: الكرباج والعصى ألا لعنة الله على الظالمين.
لماذا لا يريدون أن يغوروا من المسرح السياسى وقد تجاوزوا السبعين واقتربوا من الثمانين: هل هم قدر مصر ولا يوجد غيرهم؟ لماذا لا يستترون ويحمدون الله أنهم لم يحبسوا أو يعدموا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف؟ بل تصل بهم القحة والجرأة على التصدر لحكم مصر بالتزوير، بالقوة والبوليس والمخابرات وفلول الحزب الوطنى وبلطجية ولصوص المدينة وتأييد إسرائيل وأمريكا.
إننا الآن أمام لحظة الانقلاب العسكرى الذى بدأ بالفعل: وهو ليس كالانقلابات العسكرية التقليدية بل يقوم السيناريو على التالى:
أولا: مرحلة مستطيلة من الفلتان الأمنى المقصود، والاضطراب الاقتصادى المتعمد. حتى يحن الناس إلى الأمن ولقمة العيش بأى وسيلة. (وهذا حدث بتخطيط منذ موقعة الجمل حتى الآن بجرعات متقطعة ومحسوبة بحيث يزيد أو ينقص حسب الحالة).
ثانيا: بعد حصول الإسلاميين على الأغلبية فى السلطة التشريعية يتم تحميلهم مسئولية الفلتان الأمنى والاقتصادى، ويقول ممثلو المؤسسة العسكرية فى الإعلام أن الإخوان والسلفيين وراء أزمة البنزين والسولار!!
ثالثا: يترشح ممثل المؤسسة العسكرية فى اللحظة الأخيرة لانتخابات الرئاسة باعتباره المنقذ من الفوضى والانهيار الاقتصادى رغم أنه وأنهم وراء ذلك بالإضافة للمسئولية عن فشل 30 سنة خلال عهد مبارك.
رابعا: يتم إنجاح المرشح العسكرى بالتزوير وكل الوسائل غير الشرعية، ثم يتم استخدام العنف والقمع مع المعترضين على نتيجة الانتخابات الرئاسية باعتبارهم خارجين عن الشرعية الدستورية,بل وحتى عن الشرعية الثورية باعتبار سليمان يقدم الآن باعتباره منقذ الثورة (التى لم يكن يعترف بها قبل ذلك ووصفها بالمؤامرة الخارجية).
خامسا: خيار حل مجلسى الشعب والشورى قائم فى اللحظة الملائمة، وهو سيف يهدد به البرلمان طول الوقت. وذلك باستخدام المحكمة الدستورية غير الشرعية لأنها كان لابد أن تجمد مع الدستور الذى تم تجميده.
سادسا: سيكون للرئيس العسكرى كل الصلاحيات فى الدستور الجديد (مع استخدام القضاء فى حل أى جمعية تأسيسية لا تعجبهم كما حدث وهو ما لا يحدث فى أى ثورة) مع استمرار اختراق السلطة القضائية (كما رأينا فى موضوع المتهمين الأمريكيين)، ووضع السلطة التشريعية تحت السيطرة.
وفى تقديرى إن هذا السيناريو لن ينجح بإذن الله، ولكن شريطة مواصلة الموجة الثانية من الثورة، ليس بمليونية 20 أبريل القادمة فحسب، بل بمواصلة الفاعليات اليومية حتى سحب ترشيح عمر سليمان وتحويله للتحقيق عن الجرائم التى ارتكبها فى حق الشعب طوال عهد مبارك. وبتعديل المادة 28 التى تحصن لجنة الانتخابات الرئاسية من الطعون وبتصفية المطبخ القانونى للعهد البائد.
لن تهزموا شعب مصر حتى وإن امتلكتوا الدبابات, واعلموا أن قاعدة الجيش المصرى معنا, ولن تستجيب لأى أوامر قمعية صادرة عن القلة الفاسدة والعميلة.
الحرية أو الاستشهاد
النصر أو الموت
لا استبداد بعد اليوم
*****
نداءات سابقة:


http://www.el-3amal.com/news/cate.php?t=1&i=41
*****
المقالات الكاملة لمجدى حسين:
http://www.el-3amal.com/news/cate.php?t=1&i=32

magdyahmedhussein@gmail.com
صندوق عمر سليمان الاسود

عبد الباري عطوان

2012-04-13

قرار اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصري السابق النزول الى حلبة الانتخابات الرئاسية المصرية قبل اغلاق باب الترشيح رسميا بدقائق معدودة، يوحي، بل ربما يؤكد، ان جهة او 'جهات ما' داخل مصر وخارجها دفعت به للإقدام على هذه الخطوة، في اطار 'سيناريو غامض' يجري الاعداد له لقيادة مصر في المرحلة المقبلة.
اللواء سليمان يدرك جيدا ان فرص فوزه في انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة، شبه معدومة، وشاهد بأم عينيه، وهو صاحب خبرة طويلة في معرفة اتجاهات الرأي العام بحكم منصبه السابق، ما يثبت هذه الحقيقة، حيث فاز الاخوان المسلمون والسلفيون بأكثر من ثلثي المقاعد في البرلمان المنتخب.
الثورة المصرية قامت للاطاحة بنظام ديكتاتوري فاسد، اذل مصر وصادر دورها الريادي، ونهب ثرواتها وجوع شعبها، وحوّلها من دولة قائدة متبوعة في محيطيها الاقليمي والعالمي، الى دولة تابعة، مهانة، تستجدي المساعدات العربية والخارجية.
الرجل كان شريكا اساسيا في نظام الحكم المذكور، والمسؤول عن معظم الملفات الأخطر المتعلقة بشؤون مصر الداخلية والخارجية ،والاستراتيجية منها على وجه الخصوص، ابتداء من ملف مياه النيل، وانتهاء بالعلاقات الذيلية مع اسرائيل، واعادته الى واجهة الاحداث مجددا عبر الترشح لانتخابات الرئاسة، هي اعادة انتاج او استنساخ للنظام السابق، ونسف كل الطموحات المشروعة للشعب المصري في نظام جديد عصري يعيد له كرامته المسلوبة، ويخرجه من دائرة الفقر والمعاناة والتبعية. الموقف الذي عبر عنه مئات الآلاف من المتظاهرين في ميدان التحرير في القاهرة، والميدان الرئيسي في مدينة الاسكندرية، اي رفض ترشح اللواء سليمان للرئاسة، يعكس قراءة حقيقية عفوية لمزاج الشارع المصري، ورصدا امينا لرغباته ومشاعره التي لا يرقى اليها اي شك.
نحن ضد سياسات الإقصاء، مثلما نحن ضد تجربة 'الاجتثاث' الكارثية التي مورست بشكل انتقامي في 'العراق الجديد'، ولكن وضع اللواء سليمان مختلف جدا، فقد كان صانع قرار في نظام اطاحته ثورة شعبية، وليس تدخلا عسكريا دمويا استعماريا احتلاليا مثلما حدث في العراق.
لا تعترض الغالبية الساحقة من الشعب مطلقا على ترشيح السيد عمرو موسى للرئاسة في مصر، وهو الذي كان الطفل المدلل للنظام السابق، ووزير خارجيته في احلك الظروف واهمها، لأنه كان أداة تنفيذية، وليس صانع قرار مثلما هو حال اللواء سليمان، اي ان الخلاف ليس على اشخاص عملوا مع النظام، فهم قبل كل شيء مواطنون مصريون خدموا بلدهم، وانما مع الدائرة الصغيرة الضيقة التي خطفت الحكم، ووظّفته لخدمة مصالحها الانتهازية الضيقة، في جمع الثروات ومصادرة الحريات، ومرمغة السيادة والكرامة المصريتين في التراب.
هناك من يجادل بالقول انه طالما ان هناك رفضا شعبيا كبيرا للواء سليمان، مما يعني ان فرصه في الفوز محدودة للغاية، فلماذا كل هذا الخوف منه؟ وهو جدل ينطوي على الكثير من المنطق، ولكن نعكس السؤال نفسه ونقول اذا كان اللواء سليمان نفسه يعرف هذه الحقيقة ايضا، فلماذا يترشح وفي الربع ساعة الاخير للرئاسة، وهو ابن السادسة والسبعين وينتمي الى مرحلة مختلفة، انتهت بالطريقة المهينة لأصحابها التي نعرفها جيدا؟
ترشح اللواء سليمان قد يكون مشروع فتنة، لزعزعة استقرار مصر، وفي اطار مشروع امريكي غربي عربي لإجهاض الثورة المصرية وبذر بذور صدامات دموية، وتفتيت الوحدة الوطنية التي ترسخت حول هدف اسقاط نظام الفساد.
الصراع في مصر الآن بين دولة عسكرية ودولة اسلامية، ويبدو واضحا ان المؤسسة العسكرية المصرية تفضل اللواء سليمان لقيادة مصر في المرحلة المقبلة، تحت ذريعة علاقاته الدولية المتشعبة واتصالاته مع المؤسسات المالية العالمية، وخبرته الأمنية العميقة، لكن السؤال هو كيفية ايصاله الى سدة الرئاسة وعبر اي سلم، هل هو سلم الانقلاب العسكري، ام سلم الانتخابات الرئاسية المزورة، واللواء سليمان يمثل نظاما يملك باعا طويلا وتراثا عريقا في تزوير الانتخابات؟
ولم يكن مفاجئا ان يهدد اللواء سليمان بفتح 'الصندوق الاسود'، للمخابرات العامة التي كان يرأسها لعقدين تقريبا، لكي يكشف للمصريين المستور والكثير من الأسرار التي تتعلق بخبايا القوى السياسية المصرية، وتنظيم الاخوان خاصة، فالرجل ما زال ينطلق من عقلية امنية انتقامية، وليس من عقلية رجل دولة من المفترض ان يكون ممثلا لكل فئات الشعب ومتصالحا معها، ومترفعا عن الثأرات الشخصية.
اسرار الدولة ليست ملكا شخصيا للواء سليمان او غيره، وانما ملك للشعب المصري ومؤسساته الوطنية، ومن هنا فإن قرار إفشاء هذه الأسرار لتصفية حسابات، او لتوظيفها في حملة انتخابية لمصلحة هذا الطرف او ذاك، هوانتهاك صارخ للقانون، والامن القومي المصري.
اللواء سليمان ذهب بعيدا جدا، وتصرف وكأنه ما زال رئيس جهاز الاستخبارات عندما قال في تصريحات صحافية انه سيزيل العمامة عن رأس مصر، في اشارة الى هيمنة الاسلاميين على مقدرات البلاد، فمن المفترض ان تكون هذه هي مهمة الشعب المصري وعبر صناديق الاقتراع، وليس من خلال القمع والاعتقالات، مثلما كان يفعل النظام السابق الذي كان الرجل الثاني فيه.
سيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه منع جميع المرتدين من الانضمام الى جيوش الفتح الاسلامي لأنهم ارتدوا على الاسلام، وبالتالي ليسوا موضع ثقة واهلا للمشاركة في نشر الدعوة، ولم يتغير هذا الوضع الا في زمن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي سمح لهم بالانضمام الى جيوش الفاتحين كجنود ولكن دون ان يتقلدوا اي مناصب قيادية في الجيش او في الولايات، ولنا في هذين الخليفتين قدوة حسنة.
نخشى على مصر من مؤامرة كبيرة لإفشال ثورتها، فكثير مما نراه ونتابعه من احداث تجري يؤكد مخاوفنا، خاصة حالة الفلتان الامني المتصاعدة، التي تهدف الى دفع الشعب المصري للكفر بالثورة، والقبول بأي انسان يضع حدا لها، حتى لو كان اللواء عمر سليمان نفسه.
الاخوان المسلمون اخطأوا عندما ارادوا السيطرة على كل مفاصل الحكم في البلاد، والجمع بين السلطات التشريعية والتنفيذية والرئاسية في شخصهم، الأمر الذي وفر الذرائع والذخائر لخصومهم لاطلاق النار السياسي عليهم من كل الجهات، وتكريس الاتهامات بأنهم طلاب سلطة وليسوا سعاة تعايش.
سمعناهم يردون على هذه التهم بالقول انهم وصلوا الى ما وصلوا اليه عبر صناديق الاقتراع والرغبة الشعبية، وان حزب العدالة والتنمية التركي فعل الشيء نفسه، فالرئيس منه، وكذلك رئيس الوزراء ووزير الخارجية ومعظم الوزراء والمحافظين، وينسى هؤلاء ان حزب العدالة التركي يملك خبرة طويلة في العمل الحزبي، ولم يحقق ما حققه الا بعد انتكاسات عديدة وانقلابات عسكرية مضادة، وانجازات كبيرة على الارض اقنعت الاتراك بإعطائه جميع السلطات وتفويضة لحكم البلاد، ما جعل تركيا تحتل المكانة السابعة عشرة على قائمة اقوى عشرين اقتصادا في العالم.
مصر امام حزمة من الاخطار تغذيها جهات خارجية تريد تركيعها، وليس صدفة ان العرب والغرب وامريكا خاصة لم يقدموا لها حتى فتات المساعدات، وما يطمئننا هو وعي الشعب المصري وأصالته، وإصراره على حماية ثورته والنزول الى ميدان التحرير لتصحيح اي اعوجاج والتصدي للمؤامرة والمتآمرين.


[B]صندوق عمر سليمان الاسود

عبد الباري عطوان

2012-04-13

قرار اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصري السابق النزول الى حلبة الانتخابات الرئاسية المصرية قبل اغلاق باب الترشيح رسميا بدقائق معدودة، يوحي، بل ربما يؤكد، ان جهة او 'جهات ما' داخل مصر وخارجها دفعت به للإقدام على هذه الخطوة، في اطار 'سيناريو غامض' يجري الاعداد له لقيادة مصر في المرحلة المقبلة.
اللواء سليمان يدرك جيدا ان فرص فوزه في انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة، شبه معدومة، وشاهد بأم عينيه، وهو صاحب خبرة طويلة في معرفة اتجاهات الرأي العام بحكم منصبه السابق، ما يثبت هذه الحقيقة، حيث فاز الاخوان المسلمون والسلفيون بأكثر من ثلثي المقاعد في البرلمان المنتخب.
الثورة المصرية قامت للاطاحة بنظام ديكتاتوري فاسد، اذل مصر وصادر دورها الريادي، ونهب ثرواتها وجوع شعبها، وحوّلها من دولة قائدة متبوعة في محيطيها الاقليمي والعالمي، الى دولة تابعة، مهانة، تستجدي المساعدات العربية والخارجية.
الرجل كان شريكا اساسيا في نظام الحكم المذكور، والمسؤول عن معظم الملفات الأخطر المتعلقة بشؤون مصر الداخلية والخارجية ،والاستراتيجية منها على وجه الخصوص، ابتداء من ملف مياه النيل، وانتهاء بالعلاقات الذيلية مع اسرائيل، واعادته الى واجهة الاحداث مجددا عبر الترشح لانتخابات الرئاسة، هي اعادة انتاج او استنساخ للنظام السابق، ونسف كل الطموحات المشروعة للشعب المصري في نظام جديد عصري يعيد له كرامته المسلوبة، ويخرجه من دائرة الفقر والمعاناة والتبعية. الموقف الذي عبر عنه مئات الآلاف من المتظاهرين في ميدان التحرير في القاهرة، والميدان الرئيسي في مدينة الاسكندرية، اي رفض ترشح اللواء سليمان للرئاسة، يعكس قراءة حقيقية عفوية لمزاج الشارع المصري، ورصدا امينا لرغباته ومشاعره التي لا يرقى اليها اي شك.
نحن ضد سياسات الإقصاء، مثلما نحن ضد تجربة 'الاجتثاث' الكارثية التي مورست بشكل انتقامي في 'العراق الجديد'، ولكن وضع اللواء سليمان مختلف جدا، فقد كان صانع قرار في نظام اطاحته ثورة شعبية، وليس تدخلا عسكريا دمويا استعماريا احتلاليا مثلما حدث في العراق.
لا تعترض الغالبية الساحقة من الشعب مطلقا على ترشيح السيد عمرو موسى للرئاسة في مصر، وهو الذي كان الطفل المدلل للنظام السابق، ووزير خارجيته في احلك الظروف واهمها، لأنه كان أداة تنفيذية، وليس صانع قرار مثلما هو حال اللواء سليمان، اي ان الخلاف ليس على اشخاص عملوا مع النظام، فهم قبل كل شيء مواطنون مصريون خدموا بلدهم، وانما مع الدائرة الصغيرة الضيقة التي خطفت الحكم، ووظّفته لخدمة مصالحها الانتهازية الضيقة، في جمع الثروات ومصادرة الحريات، ومرمغة السيادة والكرامة المصريتين في التراب.
هناك من يجادل بالقول انه طالما ان هناك رفضا شعبيا كبيرا للواء سليمان، مما يعني ان فرصه في الفوز محدودة للغاية، فلماذا كل هذا الخوف منه؟ وهو جدل ينطوي على الكثير من المنطق، ولكن نعكس السؤال نفسه ونقول اذا كان اللواء سليمان نفسه يعرف هذه الحقيقة ايضا، فلماذا يترشح وفي الربع ساعة الاخير للرئاسة، وهو ابن السادسة والسبعين وينتمي الى مرحلة مختلفة، انتهت بالطريقة المهينة لأصحابها التي نعرفها جيدا؟
ترشح اللواء سليمان قد يكون مشروع فتنة، لزعزعة استقرار مصر، وفي اطار مشروع امريكي غربي عربي لإجهاض الثورة المصرية وبذر بذور صدامات دموية، وتفتيت الوحدة الوطنية التي ترسخت حول هدف اسقاط نظام الفساد.
الصراع في مصر الآن بين دولة عسكرية ودولة اسلامية، ويبدو واضحا ان المؤسسة العسكرية المصرية تفضل اللواء سليمان لقيادة مصر في المرحلة المقبلة، تحت ذريعة علاقاته الدولية المتشعبة واتصالاته مع المؤسسات المالية العالمية، وخبرته الأمنية العميقة، لكن السؤال هو كيفية ايصاله الى سدة الرئاسة وعبر اي سلم، هل هو سلم الانقلاب العسكري، ام سلم الانتخابات الرئاسية المزورة، واللواء سليمان يمثل نظاما يملك باعا طويلا وتراثا عريقا في تزوير الانتخابات؟
ولم يكن مفاجئا ان يهدد اللواء سليمان بفتح 'الصندوق الاسود'، للمخابرات العامة التي كان يرأسها لعقدين تقريبا، لكي يكشف للمصريين المستور والكثير من الأسرار التي تتعلق بخبايا القوى السياسية المصرية، وتنظيم الاخوان خاصة، فالرجل ما زال ينطلق من عقلية امنية انتقامية، وليس من عقلية رجل دولة من المفترض ان يكون ممثلا لكل فئات الشعب ومتصالحا معها، ومترفعا عن الثأرات الشخصية.
اسرار الدولة ليست ملكا شخصيا للواء سليمان او غيره، وانما ملك للشعب المصري ومؤسساته الوطنية، ومن هنا فإن قرار إفشاء هذه الأسرار لتصفية حسابات، او لتوظيفها في حملة انتخابية لمصلحة هذا الطرف او ذاك، هوانتهاك صارخ للقانون، والامن القومي المصري.
اللواء سليمان ذهب بعيدا جدا، وتصرف وكأنه ما زال رئيس جهاز الاستخبارات عندما قال في تصريحات صحافية انه سيزيل العمامة عن رأس مصر، في اشارة الى هيمنة الاسلاميين على مقدرات البلاد، فمن المفترض ان تكون هذه هي مهمة الشعب المصري وعبر صناديق الاقتراع، وليس من خلال القمع والاعتقالات، مثلما كان يفعل النظام السابق الذي كان الرجل الثاني فيه.
سيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه منع جميع المرتدين من الانضمام الى جيوش الفتح الاسلامي لأنهم ارتدوا على الاسلام، وبالتالي ليسوا موضع ثقة واهلا للمشاركة في نشر الدعوة، ولم يتغير هذا الوضع الا في زمن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي سمح لهم بالانضمام الى جيوش الفاتحين كجنود ولكن دون ان يتقلدوا اي مناصب قيادية في الجيش او في الولايات، ولنا في هذين الخليفتين قدوة حسنة.
نخشى على مصر من مؤامرة كبيرة لإفشال ثورتها، فكثير مما نراه ونتابعه من احداث تجري يؤكد مخاوفنا، خاصة حالة الفلتان الامني المتصاعدة، التي تهدف الى دفع الشعب المصري للكفر بالثورة، والقبول بأي انسان يضع حدا لها، حتى لو كان اللواء عمر سليمان نفسه.
الاخوان المسلمون اخطأوا عندما ارادوا السيطرة على كل مفاصل الحكم في البلاد، والجمع بين السلطات التشريعية والتنفيذية والرئاسية في شخصهم، الأمر الذي وفر الذرائع والذخائر لخصومهم لاطلاق النار السياسي عليهم من كل الجهات، وتكريس الاتهامات بأنهم طلاب سلطة وليسوا سعاة تعايش.
سمعناهم يردون على هذه التهم بالقول انهم وصلوا الى ما وصلوا اليه عبر صناديق الاقتراع والرغبة الشعبية، وان حزب العدالة والتنمية التركي فعل الشيء نفسه، فالرئيس منه، وكذلك رئيس الوزراء ووزير الخارجية ومعظم الوزراء والمحافظين، وينسى هؤلاء ان حزب العدالة التركي يملك خبرة طويلة في العمل الحزبي، ولم يحقق ما حققه الا بعد انتكاسات عديدة وانقلابات عسكرية مضادة، وانجازات كبيرة على الارض اقنعت الاتراك بإعطائه جميع السلطات وتفويضة لحكم البلاد، ما جعل تركيا تحتل المكانة السابعة عشرة على قائمة اقوى عشرين اقتصادا في العالم.
مصر امام حزمة من الاخطار تغذيها جهات خارجية تريد تركيعها، وليس صدفة ان العرب والغرب وامريكا خاصة لم يقدموا لها حتى فتات المساعدات، وما يطمئننا هو وعي الشعب المصري وأصالته، وإصراره على حماية ثورته والنزول الى ميدان التحرير لتصحيح اي اعوجاج والتصدي للمؤامرة والمتآمرين. [/B]


قال بأن إردوغان يحتضر وبعده مجهول - الثورة الاسلامية الكبرى: هنري كسنجر
جان عزيز

جريدة الأخبار اللبنانية اللبنانية في 7/4/2012 يتساءل دبلوماسي أوروبي رفيع مرّ في بيروت قبل ساعات، كيف يمكن لتسعيني أن يكون في صفاء ذهني كامل، وذاكرة متقدة تراكم الأيام ولا تفقد أياً منها. فيكشف عن زيارة قام بها هنري كيسنجر قبل أسبوع الى مدينة سان بطرسبورغ الروسية. كان في سياحة عائلية، مع أولاده وأحفاده وعقوده العمرية التسعة من الخبرة والتجربة ومعرفة التاريخ. بين ساحات «ليرميتاج» ومشتقات «البالوغا» كلها، كانت مع الجولة السياحية جولة أكثر إثارة في قراءة الغد على ضوء أمس منبثق من عيني السياسي الأميركي الدارس أطروحته الجامعية على مترنيخ وزمن بسمارك.
كيسنجر قلق، يقول. يقرأ أحداث منطقتكم على أنها زلزال لمّا تهدأ هزاته الارتدادية بعد. «إنها الثورة الإسلامية الكبرى»، كما يسميها، في إشارة الى الثورة العربية الكبرى في القرن الماضي. لا يتبحّر أكثر في التفاصيل. لكن غمزه واضح: في العقد الثاني من ذاك القرن كان ثمة غليان إسلامي أوروبي في الجزيرة وما حولها، لمواجهة الامبراطورية العثمانية. في النهاية اتفق الشريف حسين مع لندن وأطلق الثورة. بعد أعوام خذله الغرب وغدر به الاستعمار الأوروبي، فقام نزاع بين فكرته العربية للثورة، وبين الفكرة الإسلامية الأصولية الوهابية مع آل سعود. انتصر الأخيرون، وأيّدهم الأوروبيون، وانتهى حلم الثورة العربية الكبرى...
لا يطرح كيسنجر قراءة تاريخية آنية متوازية، لكن إشارته كافية للتوصيف. قال لمضيفيه في مدينة بطرس الأكبر: أخشى أننا في واشنطن قد أخطأنا مرة أخرى. بدليل ما نراه في ليبيا وحولها. أنا بتّ أعتقد أنه حتى القذافي كان أفضل من الذين ثاروا عليه. ماذا يحصل الآن هناك؟ إنها الفوضى الهدّامة والمتفجرة بأبشع صورها. وهي قابلة للعدوى، ها هي لوثتها الأولى في مالي. ما يجري في باماكو ليس انقلاباً ولا ثورة ولا أي شيء من هذا القبيل. إنهم السلفيون الإسلاميون يتسلّمون الحكم بكل بساطة. قد تكون المسألة بداية طالبانية جديدة في قلب أفريقيا. لا يتردد مستشار نيكسون ووزير خارجيته في الاعتراف: أعتقد أننا نتجه الى هزيمة جديدة ومخاطر كبيرة في كل المنطقة.
تسأل الدبلوماسي الأوروبي هل لدى الثعلب الأميركي العتيق أي تفسير إذن لسياسة واشنطن هذه؟ يجيبك فوراً من عنده: لا لزوم لسؤال كيسنجر عن ذلك. قبل أسابيع قليلة كنا في مؤتمر بحثي مغلق في واشنطن. سألت وزيرة سابقة للخارجية الأميركية: كيف تجرأتم على القيام بهذا التانغو مع الإسلاميين؟ أجابت: كنا أمام خيار من اثنين. إما أن نستمر في دعم حلفائنا الديكتاتوريين في الحكم، ما يؤدي الى غليان إسلامي متزايد صوب انزلاقات أكثر أصولية على الطريقة البنلادنية، مع توجيه حقد هذا الغليان ضدنا وضد اسرائيل في شكل خاص، وإما أن نأخذ المبادرة فنحاور القسم الأكثر اعتدالاً من هؤلاء، ونعدهم بالمساعدة على تسلم الحكم الآن.بعدها يصيرون هم في صراع مع أجنحتهم الأكثر تشدداً وتطرفاً، ونربح عقوداً إضافية من الأمان الاقتصادي والأمني في مناطقهم، في انتظار نتائج هذه التجربة الاحتكاكية الجديدة والمباشرة للإسلام مع الحداثة والديموقراطية. وبين الاحتمالين، كان ثمة عامل حسم لاعتماد الخيار الثاني والتخلي عن الأول، وهو النموذج التركي. يتابع الدبلوماسي الأوروبي: لقد أقنعهم إردوغان بشكل كامل بأن نموذجه قابل للتعميم، وأنه هو من يرعى تلك الحركات في الدول المحيطة، ويشكل قطبها الجاذب، وبالتالي لا ضرورة لأي تردد في اتخاذ هذا الخيار.
لكن الدبلوماسي نفسه يكشف أن كيسنجر قال لمحاوريه قبل أيام: خطورة الأمر الآن أن إردوغان على ما يبدو في حالة صحية سيئة جداً. أطباء واشنطن المتجسسون على وضعه لصالح السلطات الرسمية، أكدوا أنه بات في مرحلة متقدمة من مرض السرطان، الذي بات متفشياً (Metastases)، حتى أن كيسنجر كشف لهؤلاء أن واشنطن منكبة اليوم على دراسة وضع تركيا بعد إردوغان. وهي تخشى المجهول هناك. فبحسب كثيرين ستكون أنقرة بلا علمانيين قادرين على استعادة وضع ما قبل وصول «أ كا بي» الى السلطة، وبلا «أكابيين» موثوقين لمتابعة الدور المطلوب داخلياً والمهمة الموكلة إقليمياً. ماذا سيحصل هناك؟ زعزعة؟ انقلابات؟ بداية تبلور كردستان الكبرى التي يضع الأربيليون خريطتها ويشرحون مساحتها الأربعمئة ألف كيلومتر مربع وسكانها الستين مليوناً؟ إنه المجهول فعلاً، بعد السقوط الثاني للامبراطورية العثمانية، بالتزامن مع ثورة ثانية كبرى، مجهضة أو مسروقة. ثمة قدر كبير في كل ذلك، هو قدر مواجهة ما كتبه الكولونيل تشرشل، وعاد وكرره إسحق بيرد قبل قرن ونيف، نقلاً عن حاكم عثماني في دمشق، من أنه لا يمكن لتركيا أن تحكم سوريا إلا بقصم ظهر المسيحيين... أمس عُلق على خشبة، غداً حقاً قام..

«الإخــوان» وتأليب الثورة على نفسها








الفضل شلق

رأينا في احتلال العراق تدميراً للدولة، وفي انفصال جنوب السودان تفكيكاً للدولة، وكان ذلك تتويجاً للحرب العالمية على الإرهاب التي شنتها الإمبريالية الأميركية من أجل إعادة هيكلة المنطقة العربية وما حولها. النص الأميركي على برنامج إعادة الهيكلة جاء في مشروع «الشرق الأوسط الجديد» الذي شدد على تخلّف العرب والمسلمين وعلى ضرورة تعليمهم تقنيات الانتخابات من أجل الوصول إلى الديموقراطية. كما هو متوقع، لم يكن في المشروع ذكر لإرادة الشعوب، ولا للعرب أو للعروبة.
وعندما انطلقت الثورة العربية من سيدي بو زيد ثم ميدان التحرير، لم يكن أمام الشعوب العربية سوى تأكيد إرادتها، ولم يكن ذلك ممكناً من دون الانتخابات البرلمانية والرئاسية. قوى الإمبريالية نفسها التي تحالفت مع الاستبداد المحلي لتغييب إرادة المجتمعات العربية، تتحالف اليوم مع الإسلام السياسي لتغييب إرادة الناس تحت شعار تطبيق الشريعة؛ وعن طريق الانتخابات.
يفترض طارحو شعار تطبيق الشريعة أن المجتمع ناقص في دينه، خارج عما يعتبره أصحاب الشعار الإسلام الصحيح. باختصار هم يريدون تصحيح المجتمع، لا التعبير عنه وتمثيله والدفاع عن مصالحه. يريدون مجتمعاً جديداً انطلاقاً من رؤيتهم لوضع جديد مستند إلى أصل قديم يرونه، هو السلف الصالح الذي يجدر أن يقتدى في كل شيء، حتى في كل ما استجد وتطور وتغير. لا يقدِّر الإسلام السياسي المجتمع وإسلامه التاريخي، بل يعطي الاعتبار لرؤيته الإسلامية فقط. أفكاره عن الإسلام هي التي يجب أن تقرّر مسار المجتمع، لا العكس.
لا يرى هؤلاء أن هناك فرقاً بين الإسلام كما هو، أي الإسلام التاريخي، وبين الإسلام المعلّب بحسب نهج معيّن: كما لم يرَ غيرهم الفرق بين الحداثة والتحديث؛ كما لم يرَ غيرهم الفرق بين السعي من أجل الاشتراكية وبين فرض هندسة اجتماعية محددة؛ كما لم يرَ غيرهم الفرق بين حركة لأمة تعبّر عن هويتها وبين فرض قومية اثنية على الجميع؛ كما لا يرى هؤلاء أن فرض رؤية محددة لجزء من المجتمع على المجتمع كله أدى إلى سقوط دول كبرى خلال القرن العشرين، على مـدى العـالم وفي المنطـقة العربية والإسلامية. ربمـا
يتفق هؤلاء مع مشروع الشرق الأوسط الجديد في أن الديموقراطية هي مجرد تقنيات انتخابية، مهمتها تغييب البرامج المضمرة لا إبراز النقاش والحوار حول قضايا الناس اليومية والمعيشة، قضايا الناس الحقيقية والمطموح إليها لديهم لا لدى من يقدمون أنفسهم للقيادة.
المشترك بين الإمبريالية والاستبداد هو إلغاء الكرامة، الإمبريالية تلغي الكرامة الوطنية، والاستبداد يلغي الكرامة الفردية، وصولاً إلى إلغاء الكرامة الوطنية. وكل منهما ينطلق من احتقار الناس كما هم، احتقار معيشتهم ومعتقداتهم، كل منها ينطلق من اعتبار المجتمع متخلفاً، وبالتالي فهو يحتاج إلى تغيير، إلى هندسة اجتماعية جديدة.
قرأنا خلال العقود الماضية كتباً كثيرة حول مسائل التخلف والتنمية؛ لكننا رأينا بعد هذه القراءات أن البلدان التي حققت تقدماً باهراً، خاصة في آسيا الشرقية، ليست هي البلدان التي اعتمدت الهندسة الاجتماعية، وليست هي البلدان التي اعتمدت على قوى المجتمع كما هو، وانطلقت من المجتمع كما هو في سبيل العمل والسعي والإنتاج.
لم تكن هذه البلدان يسارية الطابع بقدر يمينيتها؛ لم يهمها اليمين واليسار بقدر اهتمامها بالعمل والإنتاج. والمهم في بلادنا ليس الفرق بين الرؤى الإسلامية الصحية وغيرها، بل المهم هو احترام المجتمع، احترام إسلامه كما هو.
لا فرق بين إسلام سياسي متشدد وإسلام سياسي معتدل، سوى أن الثاني يخفّف العقوبة على مجتمع يراه ناقص الإسلام (أو متخلفاً بحسب اللغة التي كانت المستخدمة لدى الاستبداد الذي سقط أو سوف يسقط). يبدأ الاستبداد بالرؤى وفرض الرؤى على المجتمع. ويكون الاستبداد بفرض الأفكار، حتى الصحيحة منها، على مجتمع لا يراها صحيحة.
منشأ الثورة العربية هو نشدان الكرامة، هو رفض أن يفرض البعض رؤاه على الآخرين، هو التحرر من رؤى الآخرين وعدم القبول سوى بالحوار والنقاش، هو التحرر من السلطة بجميع أشكالها. في جميع التيارات السياسية قوى ديموقراطية، والديموقراطية ليست حكراً على أحد. وقد حذر الحسن الهضيبي، وهو في السجن، من غلو بعض قوى الإسلام السياسي عندما أصدر كتابه «دعاة لا قضاة». وإن ما نراه اليوم هو غلبة القضاء في هذا التيار، القضاة الذين يدينون المجتمع والذين يدعون إلى هدايته وإزالة تاريخه.
أخبرني منذ أيام صديق مغربي أن تمثال ابن خلدون في أحد شوارع تونس أصبح بحاجة إلى حماية أمنية. يذكرني ذلك بأن متاحف العراق كانت أول ما نُهب، عن سابق تصور وتصميم، بعد احتلال العراق بأيام؛ وفي الوقت نفسه تم الحفاظ محافظة تامة، على وزارة النفط، فكأن إلغاء التاريخ والحفاظ على النفط وجهان لعملة واحدة.
الثورة صراع ليس بين إرادة الله وإرادة الناس، ليس بين الشريعة والقانون الوضعي، بل هي صراع بين الناس ومن يتخيّلون إمكان احتكارهم للشريعة ولإرادة الله: هي صراع بين المجتمع والسلطة، بين المجتمع وإرادة التسلط. في كل ذلك يلعب النفط وإيديولوجيا النفط ومال النفط دوراً كبيراً لمصلحة الاستبداد ومصادرة الثورة وتأليب الثورة على نفسها.


العميل الصهيونى عمر سليمان يهدد بخلع عمامة الإسلام عن مصر
د.يحيى القزاز
صرح العميل الصهيونى والخائن لمصر والعروبة الجنرال المتقاعد بفعل الثورة المدعو عمر سليمان بأنه سيخلع العمامة عن مصر، وأن ترشحه سبب فزعا للمترشحين وكان سبنا فى إقرار البرلمان لقانون يمنعه من الترشح، وأضاف لافض فوه بأن قوة إلاهية دفعته للترشح لملأ الفراغ. ولتوضيح الأمر وتفهيم من استحمر وفقد عقله ونسى نفسه، ودفع به من قبل خونة لهم أطماع فى مصر يريدون حماية مصالحهم ومن خلعتهم الثورة، فانطلق كالثور الهائج يصارع وهو لايدرك أن نهايته محتومة بالسقوط عاريا فى حلبة ميدان الثورة. نسى هذا الجنزال العميل بأن الثورة أسقطته مع سيده وخليله الخائن مبارك فى 11/2/2011 وكان يجب تقديمه للمحاكمة مع سيده مبارك، ونسى أن الشعب رفضه عندما هتف ضده يوم تعيين مبارك له نائبا لرئيس الجمهورية. ونسى هذا العميل أنه وقف ضد الشعب وضد الثورة وانحاز لعدوهما مبارك وشهد فى صالحه، وادعى أن قوات أجنبية دخلت مصر وقامت يالفوضى (يقصد الثورة) وقتلت شباب المتظاهرين، ونسى أنه رجل مخابرات مصر الأول أو المفروض أنه معلوماتى ودقيق فيما يقول!! لكن حقيقته فضحته لأنه العميل الصهيونى الأول ورجل إسرائيل فى مصر، فاهتمامه بأمن إسرائيل وذبح الفلسطينيين هما أسمى أهدافه وما كرث له حياته.. كلام يخجل المعتوه من التفوه به.. لكن خونة الوطن لايخجلون ولايستشعرون حرجا فيما يفعلون إرضاء لأسيادهم الصهاينة والأمريكان.
الجهل ونسيان الحقائق هما قرينا الخيانة، فالمدعو بالرجل سليمان (وأتحفظ فالرجولة موقف وليست جنس) ينسى حقيقة مصر وكنهها وكينونتها ويصرح بأنه سيخلع العمامة عن مصر، أى عمامة يمكن أن تخلعها يا أيها الأحمق المعتوه؟!! هل تعرف ماذا تعنى العمامة؟! إنها رمز للإسلام الحنيف وليست رمز لجماعات تدعى الإسلام، وهذا خلط يثبت كراهية الجنرال وحقده على الدين الإسلامى ونزع زيه الرسمى، وبالطبع يخلع العمامة عن مصر ويلبسها لباس الحاخامات الصهاينة. العمامة لباس تقليدى يرمز لأئمة وعلماء المسلمين الحقيقيين، وليسوا المتاجرين بالدين، ولا من يصنع فتاوى معلب جاهزة للسلطة والسلطان فى سوبر ماركت الجماعات.
مصر لن تخلع عمامتها يا أيها الحاقد الخائن، بل أنت الذى تخلع سروالك وتقف عاريا فى ميادين الثورة. الخونة يتوارون خجلا من أفعالهم الدنيئة، والفجار هم الذين يباهون بفجورهم وخياناتهم. أعلم جيدا يا أيها العميل الخائن إنك مرفوض أنت وصحبك ورهطك ومن يؤيدك ومن وراؤك، ولتعرف معنى الحياء لحظة لتشعر بحمرة الخجل ولو مرة. شيئ غريب وعجيب ألهذا الحد وصل تبجح الخونة وفجورهم فى ظل ثورة مازالت مشتعلة ودم شهدائها لم يجف!! ولو أن من ادعى حماية الثورة كان أمينا ووطنيا مخلصا لما صار الوضع بهذا السوء، هذا حظنا وسوء اختيارنا تخلصنا من خائن واضح فوجئنا بخونة مستترين يتوارون فى اشرف جيش على مستوى العالم، جيش خرج منه عرابى ثائرا والضباط الأحرار ثوارا، وآخرين منهم دافعوا عن الوطن.. ضحوا ودفعوا الثمن وحرروا الوطن، لا أفهم كيف يصبر جيشنا الحر على قيادة خانت الثورة وخانت عقيدته القتالية وترعى وتراعى المصالح الصهيونية والأمريكية وتقتل شباب الثورة!! القوات المسلحة دائما تثور ضد الظلم والخونة والفساد، ولا أدرى لماذا تأخرت لتطهير نفسها بنفسها. مازلنا فى انتظار خبر عظيم قريب بإزاحة شباب الضباط لكهنة المعبد وعواجيز القيادات التى خانت الوطن والثورة.
ونعترف بأن ترشح العميل عمر سليمان سبب فزعا للجميع فترشح الخونة والقتلة مرفوض لدى الأحرار، والقوى الإلهية التى دفعته كما ادعى، هى قو شيطانية تعرف من يستجيب لها من أبنائها الشياطين فتدفعه، والله سبحانه وتعالى لايدفع إلا مؤمنا يتقيه يعرف حقوق الإنسان فيدافع عنها ويخلص البشرية من ظلم المستبدين، ولايدفع بظالمين فجار يعيثوا فى الأرض فسادا.
يخطئ من يظن أننا نتخلى عن جماعات هى فى حالة عداء مع الخونة، حتى وإن كان لهم مصالح حزبية خاصة، نحن معهم وأمامهم فى مواجهة الظلم، بالرغم من الغموض الذى يكتنف تصرفاتهم، والتقاعس عن اتخاذ هذه الإجراءات قبل دق ناقوس الخطر، الأمر الذى وضعهم فى حرج، ولست ضد ما اتخذوه من قانون لدرء الخطر القادم لكن يبقى السؤال معلقا: هل هذا القانون حقا لمواجهة خطر ترشح سليمان أم لإبراء ذمة الجماعة واستعادة شعبيتها المفقودة فى الشارع؟ مشروعية هذا السؤال تكمن فى سببين الأول: أنه كان لدى حزب الإخوان (حزب الأغلبية) فرصة عظيمة من الوقت لصياغة هذا القانون وعرضه على المجلس العسكرى الحاكم لإقراره، وفى حالة عدم الإقرار أو عودته للبرلمان مرة أخرى تكون فسحة من الوقت للرد، وإذا أرسله المجلس العسكرى للمحكمة الدستورية استشعارا لحرج يكون هناك وقت أيضا قبل نهاية مدة الطعون المسموح بها، ثانيا ضيق الوقت وسرعة انجاز القانون وغلق باب الطعون قبل وصول القانون للمجلس العسكرى، وتحصين المادة 28 لقرارات لجنة الانتخابات يجعل من القانون حتى وإن صدق عليه المجلس العسكرى غير ذى مفعول كالحية التى نزعت أسنانها فضاع سمها وصارت ألعوبة فى سرك. نحن مع الجماعات فى نضالهم ضد الاستبداد العسكرى، ولايوجد مايسمى بالاستبداد الدينى، فالدين جاء بالسماحة والمساواة وتحرير البشر من عبودية البشر، لكن هناك مستبدون باستخدام الدين.. استبدوا وقتلوا وعاثوا فى الأرض فسادا باسم الإسلام، وفى النهاية راجعوا أنفسهم وندموا وتابوا واعترفوا بخطئهم وندمهم على مقتل من كفروه (السادات) وهذا يعنى أن عملية تصحيح للخطأ البشرى تجرى.
تصرفات الجماعة التى تماهت مع العسكرى وهو يقتل شباب الثورة وينتهك عرض الفتيات المصريات، والتى اقترح أحد أعضائها البرلمانى ورجل القانون فى البرلمان حظر المظاهرات وتجريمها ومعاقبة القائمين بها!! وصمتها عن فعل ماكان يجب فعله فى فسح من الوقت ليكون نافذ المفعول وليس فاقده، جماعة تتصرف بهذه الطريقة تضع المرء فى حيرة تصل إلى حد الشك فى أمرها.
وفى النهاية هل ستستمر جماعة الإخوان ومن على غرارها من الجماعات معتصمين حتى يزاح عمر سليمان وشفيق ومن على شاكلتهم وتنتصر الثورة أم أنه تسجيل لموقف وإبراء للذمة. أعتقد من خلال ممارسات الإخوان أنها لن تستمر معتصمة فى الميادين، وستغادر قبل آذان المغرب أو بعده على أكثر تقدير، وكالعاد سيكون لها مبررات سواء كانت شفاهية أو تحريرية موثقة. أقول لهم مخلصا ناصحا: الثورة فى خطر سممتموها وغدرتم بها والآن الترياق أو جزء كبير منه معكم فهل تنقذوها أم جئتم لتلقون حجرا فى بحيرة راكدة وتستعرضون قوتكم ثم تذهبون إلى مصالحكم وإدارة أعمالكم الخاصة. من أجل الوطن وضد الطغاة نحن معكم حتى ولو استثمرتوا هذا لمصالحكم الخاصة. دعونا مرة ننتصر على أعدائنا متحدين، كفاكم التحقتم بالثورة متأخرين، وكنتم أول من خرج منها وأول من غدر بها وأسلم عنانها لمجلس عسكرى خائن، يقف الآن وراء ترشح عميل صهيونى وخائن لمصر وللعروبة. وتذكروا أن أول من سيضار هى الجماعة لترامى مصالحها الاقتصادية والمالية التى ظلت تدافع عنها أكثر من ثمانين عاما، أما نحن فلن نخسر شيئا بل سنكسب شهادة حقة على أيدى الجلادين الخونة ونستريح من مراراتكم ومراوغتكم، ونستريح من رؤية خونة الوطن. وبرغم كل شيئ فالجماعة أقرب لنا ممن تعاملوا مع الصهاينة، وإنك لايمكن يا ربيب الصهيونية أن تخلع عمامة الإسلام عن مصر، فمصر ستظل دوما وكما كانت إسلامية الدين والثقافة، وأنت الذى تخلع سروالك وتقف عاريا بعوراتك كتمثال حصان ابراهيم باشا فى ميدان الأوبرا.
صباح الجمعة 13/4/2012

يقول الأخ مجاهد: (لعله يادكتور لم يخرج من عباءة البعث, فلو ترك البعث وتمسك بالإسلام لوجد الكل يلتف من حوله. ألا توافقني يا بوماجد ؟)
فأقول: عزت الدوري من عوام المسلمين، وليس هو من رجالات الفكر الإسلامي، فمن حقه أن يسأل: عن أي إسلام تتكلم؟! أهو (إسلام) الغلاة المارقين من مدعي الانتساب إلى القاعدة؟! أم هو(إسلام) آل سعود الأمريكي؟!
عملنا الرئيس اليوم يجب أن يكون فضح، ثم هدم ومحو (الإسلام المبدل) لتقديم (الإسلام المنزل)
حينئذ لا تخشى على عزت الدوري وغيره من عوام المسلمين المخلصين

 
فهرس الأقسام » الملف الشخصي لـ د. محمد المسعري » مشاركة لـ د. محمد المسعري
إذهب إلى :   
تنويه: المواضيع والمشاركات المنشورة في منتدى التجديد الإسلامي لا تعبر بالضرورة عن توجه حزب التجديد أو منتدى التجديد اذ انها لا تخضع للرقابة قبل النشر.
Disclaimer: Threads published in Tajdeed Forums do not necessarily reflect the vision of the PIR nor Tajdeed Forum because the threads are not subject to censorship before publication.